الأسبرين أو الكلونيدين لا يُساهمان في تقليل النوبات القلبية بعد إجراء عمليات غير قلبية

نتائج دراسة POISE2: كلونيدين في جرعات قليلة أو الأسبيرين لم يقللوا من معدل الوفيات أو النوبات القلبية 30 يوما بعد إجراء عمليات غير قلبية

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 4 فبراير 2015

يمكن ان تتاثر النوبات القلبية خلال او ما بعد عمليات غير قلبية بعوامل عدة، يشمل حالة تخثر مفرط، ارتفاع في معدل نبضات القلب، وتنشيط الجهاز العصبي الودي. من اجل فحص اي الادوية هي الاكثر ملاءمة للمرضى الذين يخضعون لعمليات غير قلبية، اجرى الباحثون دراسات .POISE في الدراسة الاولى فحص تاثير الـ ميتوبرولول والذي اعطي لهم 2-4 ساعات قبل العملية وحتى 30 يوما ما بعدها في جرعات 200 مل غم لليوم الواحد ووجد ان مخاطره اكبر من الفائدة المرجوة منه. مؤخرا نشرت في NEJM نتائج من دراسة   POISE - 2  والتي تهدف لفحص تاثير الاسبيرين او الكلونيدين في جرعات منخفضة على المرضى الذين يخضعون لعمليات غير قلبية.

تخطيط الدراسة كان على نمط 2x2 وشملت 10010 حالات (معدل الاعمار 69؛ 53% رجال، 33% مع خلفية لامراض قلبية واوعية دموية) الذين تحضروا لاجراء عملية غير قلبية وكانوا عرضة لمضاعفات في الاوعية الدموية. تم تقسيمهم بشكل عشوائي لتلقي الاسبيرين او دواء وهميا - غفل (Placebo) وكلونيدين بجرعات مخفضة او دواء وهميا.

5628 من المرضى لم يتناولوا الاسبيرين مسبقا و4382 منهم تناولوه سابقا. المرضى الذين تقرر منحهم الاسبيرين تلقوا 200 مل غرام بالتزامن مع موعد العملية الجراحية وتابعوا مع جرعات بوتيرة 100 مل غرام لمدة 30 يوما (الذين لم يتناولوا الاسبيرين مسبقا) او لمدة 7 ايام (الذين كانوا قد تناولوا الاسبرين مسبقا، وعادوا لكمية الجرعات المعتادة لهم). بخصوص المرضى الذين تلقوا كلونيدين بجرعات 0.2 مل غم يوما واحدا قبل موعد العملية وتابعوا لـ 72 ساعة بعدها.

فالنتائج الاولية- التي كانت حالات وفاة او نوبات قلبية غير مميتة بعد 30 يوما - لم تكن مختلفة بشكل جذري في الاسبيرين مقارنة بالعلاج الوهمي او الكلونيدين مقارنة بالعلاج الوهمي (ما يقارب 7% في كل المجموعات). بالاضافة الى عدم ملاحظة اي فرق او تغيير في النتائج الثانوية. متوسط مدة الاقامة في المستشفى كان 4 ايام لدى كل مجموعة. بخصوص النزيف الاكبر (major bleeding) فقد كان شائعا اكثر وبشكل واضح لدى المجموعة التي تلقت الاسبيرين مقارنة بالعلاج الوهمي (4.6% مقابل 3.7%). اما بما يتعلق بالسكتة القلبية غير المميتة، انخفاض في ضغط الدم ذا اهمية سريرية، فهي اعراض كانت شائعة اكثر مع الكلونيدين مقارنة بالعلاج الوهمي. الناتج الاولي والنتائج اللاحقة كانا متشابهين بين المرضى الذين تلقوا علاج الاسبرين مسبقا  مقارنة بمن لم يتلقونه البتة.

في مقال ملخص لـ NEJM J Watch يذكر الكاتب انه لم يكن اي من الاسبرين او الكلونيدين سببا في تقليل نسبة الوفاة او في نسبة احتشاء القلب غير القاتل لدة المرضى الذين مروا بعمليات جراحة غير قلبية، بغض النظر عما اذا تلقوا الاسبرين مسبقا او لا. هذه النتائج تفيد بانه لا ينتغي اعطاء الاسبيرين او الكلونيدين للمرضى في حالة تقرر خضوعهم لعملية جراحية غير قلبية.

ردا على المقال الملخص، ادرج طبيب امراض باطنة انه وبحسب تعليمات الـ ACCP هنالك اثباتات على مستوى 2C بمتابعة اعطاء الاسبيرين للمرضى ذوي درجة خطورة متوسطة - حرجة في الحالات المرضية اوعية دموية والقلب ايقاف العلاج لدى المرضى ذوي حالات بدرجة خطورة منخفضة. في الجانب العملي، فان هذه التعليمات تترجم على نحو ينص بايقاف الاسبيرين لدى جميع المرضى الذين يتلقونه كعلاج ومتابعته لدى الحالات التي تعاني من مرض الشريان التاجي او الاوعية الدموية. في رده، بمجرد ان الدراسة شملت مرضى ذوي حالات غير مستعصية اثر هذا سلبا على الفائدة المرجوة من وصف الاسبيرين للمرضى ذوي حالات خطورة حرجة. وبالتاكيد فان احتمال حدوث نزيف في مثل هذه الحالة اكبر، ايضا بالتطرق للكم الذي حوته الجرعات الاولى والذي كان 200 مل غم يوميا ايضا للمرضى الذين لم يتناولوا الاسبرين مسبقا.

مضيفا، ان نشر مقال كهذا في المجلات سيكون ذا تاثير واضح وابعاد كثيرة، حيث من الممكن ان يحدث ارباكا ويؤثر على المرضى الذين يراد متابعة حالاتهم وعلاجهم بالاسبيرين حال خضوعهم لعمليات جراحية غير قلبية.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel