الأسبرين والحماية من سرطان المبيض

الأسبرين والحماية من سرطان المبيض

نشرت من ويب طب - الاثنين , 6 أبريل 2015

في السنوات الاخيرة، تراكمت معلومات من الفحوصات المخبرية والسريرية التي تشير الى ان كلا من الاسبرين والادوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAID’s) لها خصائص مضادة للسرطان. الية عملها غير واضحة، ولكنها على ما يبدو تتضمن، تحريض موت الخلايا (الاستماتة apoptosis موت الخلية المبرمج)، خصائص مضادة لتكون الاوعية الدموية الجديدة (المضادة للوعائية) وزيادة نشاط الجهاز المناعي.

هذه النتائج المخبرية، جنبا الى جنب مع البيانات السريرية، تدل على انخفاض البؤر الما قبل سرطانية وكذلك انخفاض في انتشار السرطان الغازي لدى المرضى الذين تلقوا هذه الادوية. يوجد للاسبرين تاثير وقائي ضد الاصابة بسرطان المبيض، لا يزال من المستحيل تحديد الجرعة ومدة العلاج اللازمة لهذا الغرض

"اذا كان للاسبرين تاثير وقائي ضد الاصابة بسرطان المبيض، لا يزال من المستحيل تحديد الجرعة ومدة العلاج اللازمة لهذا الغرض"

العلاقة الاكثر اهمية كانت بين استخدام الاسبرين ومضادات الالتهاب NSAID’s وبين تطور سرطان القولون، ولكن النتائج الجديدة اكثر تشير الى حماية اوسع ضد مجموعة متنوعة من انواع السرطان.

يستمر سرطان المبيض بوضع تحديا علاجيا كبيرا على ضوء التشخيص المتاخر وغالبا مع عدم وجود علاجات فعالة. لا توجد حتى الان طرق مسح فعالة وعلاج كيماوي وقائي فهذا الخيار قد يكون له اهمية سريرية كبيرة.

النتائج المخبرية تشير الى ان للاسبرين وللـ NSAID’s يوجد خصائص مثبطة، ولا سيما فيما يتعلق بخلايا سرطان المبيض. عدد من الدراسات السريرية الاستعادية (retrospective study) والمستقبلية وكذلك بحثي مسح منهجيين حديثين نشرا حول هذا الموضوع. ولكن، للاسف، لهذه الدراسات والمعلومات الواردة فيها هناك تحفضات التي تجعل من الصعب التوصل الى استنتاجات قاطعة.

مقال الذي كتبه تاربيرت وشركاه (Trabert et al) نشر مؤخرا في مجلة JNCI، والذي ارفق بمقال كتبه توني بنتسرلي (Tony Panzarelli) واميت اوزه (Amit Oza). مقال المحرر يؤكد الاهمية المحتملة لهذا الموضوع .. وتالفت الدراسة من تحليل 12 دراسة لحالات مراقبة بين السكان، والتي فحصت العلاقة بين استخدام الاسبرين، NSAID والاسيتامينوفين (باراسيتامول) وبين تطور سرطان المبيض.

وخلص تاربيرت الى ان الاستخدام المنتظم للاسبرين، وخاصة بجرعات منخفضة يومية مرتبط بانخفاض نسبة تطور سرطان المبيض من 20٪ - 34٪. حجم العينة الكبير، اكثر من 10,000 امراة، يتيح العثور على علاقة بقوة احصائية اعلى من اي بحث سابق تم نشره. ومع ذلك، فهذا هو تحليل استعادي للبيانات ولذلك لديه بعض العيوب بما في ذلك امكانية النسيان.

الاختلافات بين الابحاث فيما يتعلق بالمدة, الجرعة ووتيرة استخدام الادوية تشكل مشكلة بشكل خاص. تم اجراء محاولات كبيرة لاخفاء هذه الفوارق، ولكن القيود الداخلية بقيت والتي تثير الشك حول استنتاجات الدراسة. اذا كان للاسبرين تاثير وقائي ضد الاصابة بسرطان المبيض كما استنتج تاربيرت، فلا يزال من المستحيل تحديد الجرعة ومدة العلاج اللازمة لهذا الغرض.

مقال المحرر في مجلة JNCI يقدر ما قد تكون انسب طريقة لاستخدام الاسبرين لتحقيق تاثيره الوقائي. اذا ما اخذ في الاعتبار كلا من المعايير الصارمة المطلوبة لاتخاذ التدابير الوقائية الدوائية لكي تعتبر ناجحة وكذلك النسب الشاملة لحدوث سرطان المبيض، يبدو ان الاستراتيجيات الوقائية مناسبة للنساء اللاتي تزيد لديهن مخاطر الاصابة بالمرض. وفي هذا السياق، النساء اللاتي يحملن طفرات في داخل الجينات BRCA1 و- BRCA2، والتي تزيد، بشكل كبير، من خطر الاصابة بسرطان المبيض، هن مرشحات ليتم اجراء المزيد من الابحاث في هذا المجال عليهن.

وان لم تكن قاطعة، فالاضافة الاخيرة للادبيات الطبية تعطي حافزا اضافيا لاجراء دراسات سريرية مستقبلية لفحص التاثير الوقائي الممكن للاسبرين على السكان المعرضين لزيادة خطر الاصابة بالمرض.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel