الاضطراب الادراكي للاكتئاب وتأثيره على الأداء الوظيفي

الاضطراب الادراكي للاكتئاب وتأثيره على الأداء الوظيفي

أعراض الاضطرابات المعرفية وجدت في كثير من الأحيان لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب

نشرت من ويب طب - الاثنين , 1 فبراير 2016

الاكتئاب (MDD) هو واحد من الاضطرابات النفسية الاكثر شيوعا. تشير الدراسات الى ان واحدا من كل سبعة اشخاص يعانون من الاكتئاب خلال حياتهم [1]. وتشير التقديرات الى ان حوالي 20٪ ممن يعانون من الاكتئاب يعانون ايضا من اضطراب مزمن. في كثير من الاحيان يكون هناك ضرر نفسي-اجتماعي مستمر. الضرر المعرفي هو عامل ربط مهم بين الاكتئاب والضرر النفسي-الاجتماعي.

احد المعايير لتشخيص حالات الاكتئاب, وفقا لـ DSM 5, هو تدني القدرة على التفكير والتركيز [2]. هناك ادلة متزايدة تشير الى ان الضرر المعرفي شائع في المرحلة الحادة للاكتئاب وكذلك خلال المرحلة التي يكون فيها المرض غير فعال.

الاعراض المعرفية التي وجدت لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب هي: الاضطراب في الوظائف الادارية (القدرة على تنظيم الوقت والمكان، التركيز، الانتقال بين المهام، تحديد الاولويات، الذاكرة في العمل، وما الى ذلك)، الاضطراب في التركيز البصري-الحركي, اضطراب في سلاسة الافكار، اضطراب في الذاكرة على المدى القصير والذاكرة في العمل، التعلم اللفظي وغير اللفظي والذكاء العام.

مجموعة Judith Jaeger نشرت في دورية Psychiatry Research بحث طبيعي - Naturalistic, الذي بحث فيه تاثير ضعف الادراك، دون علاقة بعلامات الاكتئاب او الاضطرابات النفسية، على الحالة الوظيفية لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب.

وشملت الدراسة 48 مريضا الذين دخلوا الى مستشفى الامراض النفسية بسبب حالة الاكتئاب. خضع المرضى لعملية تقييم لحالتهم النفسية وكذلك لتقييم عصبي - معرفي لتحديد شدة الضرر الادراكي اثناء العلاج في المستشفى, ومرة اخرى بعد حوالي ستة اشهر من خروجهم من المستشفى.

كما هو متوقع، بعد 6 اشهر من الخروج من المستشفى، كان هناك تحسن كبير من حيث تراجع حدة الاكتئاب (انخفاض في HAM-D من -16.18 الى -11.68). على الرغم من التحسن في الاعراض الاكتئابية، فقد عانى حوالي 60٪ من المعالجين من ضعف كبير في الاداء اليومي (MSIF> 5). وجد ان بعض الوظائف المعرفية تشير الى عودة الاداء الطبيعي، بعد ستة اشهر من العلاج في المستشفى، بما في ذلك الوظائف غير اللفظية, التعلم والوظائف الحركية.

في الدراسة التي نشرتها مجموعة Raymond Lam؛ [4] تم فحص اي من الاعراض الاكتئابية والاثار الجانبية للادوية التي اشار اليها المرضى الذين يعانون من الاكتئاب الشديد كعوامل رئيسية للخلل الوظيفي في مكان العمل. شارك في هذه الدراسة 164 مريضا. الاعراض الرئيسية المبلغ عنها من قبل المرضى كعوامل للخلل الوظيفي كانت (بترتيب تنازلي): انخفاض في الدافعية، نقص الطاقة، تدني الحالة المزاجية، النشاط البطيء، التوتر، انخفاض في التركيز واضطرابات الذاكرة.

يمكن ان نرى ان عدد غير قليل من الاعراض التي اضرت بالاداء الوظيفي كانت مرتبطة بالضرر الادراكي. يجدر بالذكر، ان الافكار الانتحارية ذكرت في اسفل قائمة الاعراض الاكتئابية التي سببت الخلل الوظيفي.

هل هناك علاج معين يمكنه تخفيف الاعراض المعرفية في حالة الاكتئاب؟

اذا كانت الاعراض المعرفية مرتبطة بالاكتئاب نفسه وليست نتيجة ثانوية لاضطرابات النوم، الضعف او امراض اخرى، يمكن توجيه علاج مخصص: علاج دوائي او علاج نفسي، للضرر المعرفي.

 

القليل من الدراسات مزدوجة التعمية العشوائية فحصت فعالية مضادات الاكتئاب المختلفة في تحسين الاعراض المعرفية خلال الاكتئاب. وجد في الدراسات الغير مراقبة ووصف الحالات, ان الادوية المضادة للاكتئاب من نوع SNRI ,SSRI و- bupropion اظهرت بعض الفعالية في الحد من الاعراض الادراكية [7،6].

وجد ان دواء الـ Duloxetine فعال اكثر من العلاج الوهمي، في تحسين التعلم اللفظي والذاكرة فقط بين كبار السن [8،9]. وجد ان الـ vortioxetine (برينتليكس) فقط فعال في تحسين التعلم اللفظي والذاكرة وايضا الاعراض المعرفية الاخرى في تحسين سرعة التحليل والذاكرة في العمل [6،8].

بشكل مفاجئ، تم اجراء دراسات قليلة جدا التي فحصت بموضوعية فعالية العلاج النفسي في تحسين الاعراض المعرفية خلال الاكتئاب.

باختصار، الاعراض الادراكية كثيرا ما وجدت لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب. هذه الاعراض يتم العثور عليها في كثير من الاحيان حتى بعد تراجع الاكتئاب نفسه. وبشكل واضح، هذه الاعراض المعرفية تسبب معاناة كبيرة للمرضى ولاضطراب وظيفي كبير. وبالتالي، فمن الضروري كشف ورصد الاعراض الادراكية للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب، ومحاولة علاجهم.

 

 

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel