الباحثة الرئيسية لدراسة الـ WHI:"كان هناك استخدام غير لائق لنتائج البحث"

الباحثة الرئيسية لدراسة الـ WHI:"كان هناك استخدام غير لائق لنتائج البحث"

تعقيبا على المقال الذي نشر مؤخرا في مجلة NEJM والذي عارض الحد من العلاج الهرموني للنساء بعد انقطاع الطمث، توجهنا لاثنين من الخبراء لسماع آرائهم بشأن العلاج الموصى به

نشرت من ويب طب - الأحد , 20 مارس 2016

بعد 14 عاما من الدراسة الامريكية التي ادت الى خفض نحو 80٪ في العلاجات الهرمونية لدى النساء بعد سن الياس (Menopause)، نشر في الاسبوع الماضي مقال راي في مجلة NEJM، الذي يدعي ان نتائجها لم تكن صحيحة، وان هذه العلاجات قد تكون ملائمة في كثير من الحالات.

كتبت المقالة الجديدة من قبل الدكتورة جو ان مانسون (JoAnn E. Manson)، من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى الامراض النسائية، "بريجهام" في بوسطن، التي كانت واحدة من رواد الدراسة الاصلية. جنبا الى جنب مع الدكتور اندرو كوانتش، كلية الطب في جامعة فلوريدا، كتبت الدكتورة مانسون انه كان هناك استخدام غير صحيح لنتائج البحث، وانه في الوضع الحالي فان الجيل الجديد من الخريجين من كليات الطب لا يعرفون كيفية علاج اعراض انقطاع الطمث وكيفية وصف العلاجات الهرمونية البديلة للنساء اللواتي يمكن ان يستفدن منها وتحسين صحتهن.

البحث الذي اوقف استخدام العلاج الهرموني ادى الى انخفاض بنسبة تصل الى 80٪ في هذه العلاجات بين النساء في الولايات المتحدة والمعروف باسم Women’s Health Initiative؛ (WHI). وادى الى ان اصبح القرار الذي يتخذ من قبل النساء بشان هذا النوع من العلاج مصحوب بشيء من القلق والارتباك "، كتب د. مانسون ود. كوانتش.

وقد تم تصميم دراسة الـ WHI لفحص المخاطر والفوائد من الاستخدام على المدى الطويل للعلاج الهرموني للوقاية من الامراض المزمنة لدى النساء بعد سن الياس، واللواتي كان متوسط اعمارهن عند بدء العلاج 63. واضاف الاثنين في المقال "لكن الان"، "فان العلاج يتعلق بالنساء في سنوات الـ 40 والـ 50 من اعمارهن، اللواتي يعانين من اعراض محركة للاوعية- vasomotor ".

ووفقا للباحثين، على الرغم من توفر العلاجات الهرمونية وغير الهرمونية الفعالة لعلاج اعراض سن الياس، فان عدد قليل من النساء اللواتي يعانين من هذه الاعراض يحصلن على التشخيص او العلاج الملائم. الجمعيات الطبية المتخصصة في علاج النساء بعد انقطاع الطمث تتفق على ان العلاج الهرموني النظامي هو العلاج الاكثر فعالية المتاح حاليا لعلاج هذه الاعراض وانه يجب ان يوصى به للنساء اللواتي يعانين من اعراض تقلص الحركية الوعائية المعتدلة الى الشديدة - بشرط الا تكون هناك اي موانع.

"نحن نعلم،" كتب ايضا الباحثون، "ان الخطر المطلق للنتائج السلبية اقل بكثير بين النساء الشابات منه لدى النساء المسنات. التاثير الكلي على الوفيات لاي سبب بين النساء الشابات محايد او حتى ايجابي. المستحضرات الهرمونية الجديدة - بما في ذلك تلك التي تحتوي على جرعات اقل وتعطى تحت الجلد - فضلا عن نظام العلاج بالهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا للهرمونات الطبيعية (bioidentical hormones)، والتي وافقت عليها ادارة الاغذية والعقاقير الـ FDA، متوفرة حاليا لعلاج اعراض سن الياس".

بالاضافة الى ذلك كتب في المقال: " تجربتنا تشير الى ان العديد من الاطباء لا يشعرون بالراحة عند اقتراح او حتى مناقشة امكانية تقديم هذا النوع من العلاج. حيث ان الاطباء انفسهم يجدون صعوبة في التحدث عن ذلك او انهم يفعلون ذلك فقط في حالات نادرة - نتجت صعوبة في مساعدة النساء اللواتي يعانين من هذه الاعراض في اتخاذ قرارات بشان تلقي هذا العلاج.

"الخوف من اعطاء العلاج لاعراض سن الياس عطل العلاج السريري للنساء في منتصف العمر، وبالتالي خلق عبئا كبيرا ومعاناة لا داعي لها ".

"يتميز توقف الحيض بعدد كبير من التغيرات البدنية والنفسية التي تتعرض لها المراة. التغييرات تحدث في عدة انظمة في الجسم. كما جاء في المقال ايضا، والتعبير عنها، يعبر عنه، بالهبات الساخنة، اضطرابات النوم، التعب، صعوبة التركيز والتغييرات المزاجية. وتتفاقم الاعراض مع مر السنين.

"الاساس للعلاج الصحيح لهذه الظواهر هو الاعتراف بان هذه المشكلة هي مشكلة متعددة الانظمة وان العلاج يجب ان يعطي حل لمعظم الشكاوى التي تقولها المراة للطبيب. ويحتاج ايضا الى ان يكون ملائم بشكل شخصي لكل امراة. ولكن اعطاء علاج ملائم بشكل شخصي يتطلب ايضا التدريب الصحيح لاطباء امراض النساء خلال فترة التدريب. في الاحصاءيات التي اجريت في الولايات المتحدة اعترف اطباء امراض النساء المتدربين، انه على الرغم من ادراكهم لاهمية علاج النساء في سن الياس، الا انهم يعتقدون بانهم لا يحصلون على التدريب الكافي لاعطاء هذا العلاج خلال سنوات التخصص.

"ليس هناك خلاف على ان العلاج الهرموني البديل فعال في اعطاء حل متعدد الانظمة لشكاوى النساء. لكنه تعرض لضربة قاسية بعد صدور نتائج دراسة الـ WHI المذكورة اعلاه. وبعد نشر هذا المقال نشا بالفعل ارتباك وقلق لدى النساء - والملايين من النساء في جميع انحاء العالم توقفن فورا عن استخدام المستحضرات الهرمونية. ايضا بدايات العلاج الجديدة قلت كثيرا، بسبب خوف الاطباء من مواصلة وصف هذه المنتجات، حتى يتم فحص نتائج الدراسة بعناية. وفي الوقت نفسه، لوحظت زيادة في استخدام وسائل بديلة لهذا العلاج: المكملات الغذائية, المستحضرات النباتية المختلفة, الادوية النفسية المختلفة، الوخز بالابر وغيرها.

"في حين ان سلامة وفعالية العلاج الهرموني تمت دراستها على نطاق واسع، وتمت الموافقة عليها من قبل العديد من السلطات الصحية في جميع انحاء العالم, ففعالية وسلامة بعض المستحضرات البديلة الاخرى، لم يتم فحصها بشكل مراقب، على الرغم من ان استخدامها شائع.

"الجمعيات المهنية في مجال طب امراض النساء في العالم تدعم اعطاء العلاج الهرموني البديل للنساء اللواتي يعانين من اعراض سن الياس المعنيات بتلقي العلاج الامثل والاوسع للاعراض، ولكن هذا يتطلب ملائمة العلاج لاحتياجات كل امراة وبشكل شخصي وبالنظر الى سنها، ووضعها الصحي. هذا الامر يتطلب من الاطباء تلقي تدريب مهني خاص. من المهم جدا مراقبة التحسن في شكاوى النساء واجراء تغييرات وتعديلات على العلاج الذي يعطى لهن. هذا هو المفتاح للتعامل الصحيح والامن مع اعراض سن الياس ولتحسين جودة حياة النساء ".

 

 

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel