الدراسة: فحص العين قد يكشف عن مرض الزهايمر منذ مراحله المبكرة

الدراسة: فحص العين قد يكشف عن مرض الزهايمر منذ مراحله المبكرة

عرض باحثون في مؤتمر دولي حول الالزهايمر نتائج، التي تشير الى أن الكشف عن بيتا اميلويد Amyloid beta في عدسة وشبكية العين قد يساعد في التشخيص المبكر للمرض

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 1 يناير 2014

فحوصات العين الدورية قد تكشف عن مرض الالزهايمر في مرحله مبكرة جدا من تطوره؛ حيث تم عرض دراستان حول هذا الموضوع في المؤتمر الدولي للالزهايمر (Alzheimer's Association International Conference)، الذي عقد في كوبنهاغن، عاصمة الدنمارك.

فقد اظهرت النتائج السريرية الاولية لطريقتين مختلفتين لفحص العين انه على ما يبدو توجد علامة بيولوجية مهمة جدا لتشخيص المرض، والتي يمكن اكتشافها في شبكية وعدسة العين. كلا الطريقتان يمكنهما التمييز بين الشخص السليم والشخص المعرض لخطر تطوير مرض الزهايمر. دقة الفحص، وفقا للتقرير في المؤتمر عالية جدا. الاطباء الذين شاركوا في المؤتمر قدروا ان اكتشاف العلامة البيولوجية والفحص اللازم لاكتشافها قد يحدث تغييرا هائلا في طرق علاج المرضى الذين يعانون من مرض الزهايمر.

حتى الان، فشلت الادوية المصممة لمنع تطور هذا المرض، ويعتقد الباحثون ان احد الاسباب لذلك هو ان العلاج يبدا عندما يكون المرضى قد اصيبوا بالفعل باضرار واسعة في الدماغ نتيجة لهذا المرض. الكثير من الاطباء وعلماء الاعصاب يعتقدون، ان نجاح برامج الوقاية او المعالجة المتقدمة للمرض يعتمد على اكتشاف عوامله قبل فترة طويلة من ظهور الاعراض المميزة له. على الرغم من ان الدراسة لا تزال في مراحلها الاولى، كما ذكر في المؤتمر الطبي، ومطلوب المزيد من العمل لتحسين طريقة الفحص، فيبدو ان هذه هي الخطوة الاولى للتحديد الدقيق للاشخاص الذين يتوقع تطور مرض الالزهايمر لديهم. بعد اجراء الفحص الاولي الذي تم تطويره فهناك حاجة لاستخدام نظام اكثر تكلفة واجراءات تكلفتها اكبر بكثير (مثل استخدام الماسح الضوئي - PET – Positron Emission Tomography) او تحليل السائل النخاعي لتاكيد الاشتباه بالمرض. وذكر في المؤتمر ان الفحص يمكن ان يجريه اطباء العيون وايضا اخصائيي البصريات.

في كلتا الدراستين في هذا الموضوع اللاتي عرضتا في المؤتمر بحث العلماء، الذين طوروا هذا الاسلوب، على علامات بروتين اميلويد – بيتا (Amyloid beta‏)، الذي يكون كتل في دماغ مرضى الالزهايمر، علامة واضحة للمرض.

استخدم الفريق الاسترالي من جمعية البحث العلمي CSIRO مسحوق الكركم كعلامة تالقية (فلورسنتيه fluorescent )، لتمييز بروتين اميلويد – بيتا (Amyloid beta‏) على شبكية العين. اشترك في هذه التجربة 200 متطوع. التصق الكركم بهذا البروتين وتم التاكد من وجوده بواسطة استخدام انظمة التصوير. ان مستوى بروتين الاميلويد – بيتا في شبكية العين يعطي صورة عن مستوى وجوده في الدماغ، الذي يتم الكشف عنه بواسطة فحص PET. في التجربة الاولى وجد ان الفحص كشف عن كل مرضى الالزهايمر ووصلت دقة تمييز البروتين الى نسبة اكثر من 80%.

في الدراسة الثانية، التي اجراها فريق من شركة Cognoptix الامريكية، تم استخدام مرهم الذي وضع لحصول على التمييز التالقي (الفلورسنتي fluorescent) لبروتين اميلويد – بيتا في عدسة العين. وتم الكشف عن البروتين بواسطة مسح الليزر. وشملت هذه الدراسة 40 متطوعا - بعضهم مصاب بمرض الزهايمر والبعض الاخر غير مصاب بالمرض. وقد تم تحديد المرضى بمستوى دقة يصل الى 85٪، حيث يتم التاكيد ايضا بواسطة استخدام تصوير PET.

دراسة اخرى في المؤتمر ادعت بان التغيير للاسوا في حاسة الشم هو ايضا مؤشرا مبكرا للخرف. وقد اجريت الدراسة في كلية الطب في جامعة "هارفارد". وجدت هذه الدراسة ايضا انه لدى الاشخاص الذين حدث تدهور في حاسة الشم ايضا لوحظ انخفاض في حجم المخ في منطقتين رئيسيين المتعلقتين بالذاكرة. فريق اخر من العلماء من جامعة كولومبيا في نيويورك، وجد ان لنتائج تدهور حاسة الشم التي تم الحصول عليها بواسطة اختبارات الشم توجد علاقة واضحة واكيده مع زيادة مستوى خطر الاصابة بالخرف. "كل نقطة اقل في السلم الذي يشير الى نتائج اختبار حاسة الشم تزيد بنسبة 10٪ من خطر الاصابة بالخرف"، يقول الباحثون. 

في المقابل قال الباحثون، من جامعة "كييز ويسترن ريزيرف" في كليفلاند، ان جراحة الساد قد تقي من تراجع الذاكرة لدى مرضى الخرف، بالاضافة الى تحسين رؤيتهم. هذه التجربة اجريت على 28 متطوعا ممن يعانون من الخرف والذين خضعوا لجراحة الساد. في كثير من الاحيان، لا يقترح على الاشخاص الذين يعانون من الخرف اجراء جراحة الساد لانه كان يعتقد انها لن تسبب اي تغيير في حالتهم.

وفي ذات الوقت، اشار بحث  نشر في مجلة Lancet Neurology والذي اجري في جامعة كامبريدج، المملكة المتحدة، الى انه يمكن منع واحدة من كل ثلاثة حالات من مرض الزهايمر. ووفقا للدراسة، فان هناك سبعة عوامل خطر رئيسية للاصابة بهذا المرض وهي: الاصابة بمرض السكري، ارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر، السمنة في منتصف العمر، عدم القيام بالنشاط البدني، الاكتئاب، التدخين وانخفاض مستوى التعليم.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel