العرق لا يؤثر على حجم المولود, مستوى تعليم المرأة وصحتها نعم

وجدت دراسة دولية شاملة تشابه ملحوظ في حجم الأجنة والأطفال حديثي الولادة للنساء من أصل عرقي مختلف؛ التأثير الرئيسي: التعليم، التغذية وصحة الأم

نشرت من ويب طب - الثلاثاء , 24 مارس 2015

وتيرة نمو الاطفال في الرحم وحجم جسم المواليد عند الولادة متشابهة بشكل لافت في جميع انحاء العالم، بغض النظر عن العرق او الموقع الجغرافي، لكن ذلك كان صحيح فقط اذا كانوا قد ولدوا لنساء سليمات، اللواتي حرصن على اتباع نظام غذائي صحي قبل الحمل - هذه النتائج ظهرت كجزء من دراسة مقارنة دولية.

الدراسة، التي تدعى INTERGROWTH 21، اجراها باحثون من جامعة اكسفورد. شارك بها اكثر من 60 الف امراة من مناطق مدن في البرازيل, الصين, الهند, ايطاليا, كينيا, سلطنة عمان, المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وذلك بهدف تغطية مجموعة الشرائح العرقية للجنس البشري.

تم نشر نتائجها في دورية Lancet Diabetes & Endocrinology. وفقا للبيانات التي كانت موجودة قبل هذه الدراسة، فقد تم اكتشاف اختلاف كبير جدا فيما يتعلق بحجم اجسام المواليد عند الولادة. هذه الاختلافات لها انعكاسات مهمة على الصحة المستقبلية: عندما يكون حجم جسم الجنين في الرحم اصغر من المتوسط فهذا يشير في كثير من الحالات الى زيادة خطر حدوث مشاكل صحية على المدى القصير والطويل.

وفقا لهذه البيانات، فقد زعم في الماضي ان هذه الاختلافات تتعلق بالعرق. فندت الدراسة الجديدة هذه التقييمات وقررت ان الاختلافات العرقية هي ليست السبب الرئيسي، والعوامل الحاسمة هي: مستوى تعليم المراة, صحتها وتغذيتها, بالاضافة الى الرعاية الصحية اللصيقة والمستمرة التي تتلقاها خلال فترة الحمل.

في هذه الدراسة، استخدم الباحثون جهاز الموجات فوق الصوتية في بداية الحمل واثناء عملية المخاض نفسها لقياس نمو العظام داخل الرحم. نفس تقنيات القياس، ونفس المعدات، استخدمت في جميع البلدان. تم جمع البيانات لطول جسم المولود ومحيط الراس عند الولادة. "لكننا اليوم لسنا متشابهين عند ولادتنا" قال رئيس فريق البحث، البروفيسور خوسيه ويلر، من قسم التوليد وامراض النساء في جامعة اكسفورد. واضاف "يمكننا انشاء نقطة انطلاق متساوية لجميع المواليد اذا حرصنا على ان تتلقى الامهات التعليم المناسب, التغذية والصحة الجيدة، العلاج الطبي ضد الامراض والالتهابات المعدية وتوفير الرعاية المناسبة لهن اثناء الحمل, الولادة وبعدها".

وجدت الدراسة ان نحو 4٪ فقط من الاختلافات في النمو في الرحم وحجم المولود عند الولادة يمكن ان تعزى الى الاختلافات في العرق. وفقا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2010، ولد وفقا للتقديرات في العالم 32.4 مليون طفل الذين عانوا مباشرة بعد خروجهم من الرحم من سوء التغذية في البلدان التي يعرف بان سكانها من ذوي الدخل المنخفض - المتوسط. تمثل هذه 27٪ من جميع الولادات الحية في العالم. هذا الامر له علاقة وثيقة بالاعتلال ووفيات المواليد والاطفال. حجم الجسم الاقل من المتوسط عند الولادة يرتبط مع زيادة خطر الاصابة بمرض السكري, ارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والاوعية الدموية في مرحلة البلوغ.

من بين المشاكل التي وجدها الباحثون في اطار المقارنات الدولية كانت حقيقة ان قياسات الجسم التي تجرى للمواليد في العيادات في جميع انحاء العالم ليست موحدة. فالاطباء والممرضات يستندون على ما لا يقل عن 100 معيار قياس مختلف. لا يوجد حاليا اي معايير قياس دولية ملزمة وموحدة للاجنة والمواليد في حين ان هناك معايير فيما يتعلق بقياس الرضع والاطفال.

"هذا الوضع يحرج الاطباء وليس لذلك اي معنى بيولوجي. هناك حالات التي يعرف الجنين على ان جسمه صغير جدا وهكذا ايضا مولود في عيادة معينة في مدينة محددة وبلد محدد في العالم – ولكنه يعرف بشكل مختلف تماما في مدينة مختلفة وبلد اخر"، قال ويلر. من بين جملة امور اخرى، فالهدف من هذا البحث الدولي الكبير هو بناء معايير دولية ملزمة وموحدة لاستخدام جميع الاطباء والطواقم الطبية الذين يعالجون المواليد والنساء الحوامل.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel