العلاج الكيميائي كعلاج موثوق به (اختيار العلاج الآوّل) يطيل حياة المصابين بسرطان الغدة البروستاتية في سنة

الدراسه التي أجريَت في معهد "دانا فربر" في بوسطن, عُرض في المؤتمر السنوي للشركة الأمريكية لعلم الأورام؛ المُرشد القائم على البحث: يوجد علاج للمرض

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 1 يناير 2014

اظهرت دراسة اجريت على رجال مصابين بسرطان نقيلي في البروستاتا - من النوع الحساس للعلاج بواسطة الهورمونات، ان العلاج الكيميائي كحل اولي نجح في الاطالة باكثر من سنة في اعمار المرضى. هذا بالاختلاف عن النهج القائم حاليا في التوجه للعلاج الكيميائي في مرحلة متقدمة من المرض حيث تكون حينها قد تطورت مناعة ضد العلاج الهرموني. يقدر الباحثون ان هذه النتائج سوف تغير من التوجه الذي يعالج به الاطباء مرضى سرطان الغدة البروستاتية منذ سنوات الـ 50 من القرن الماضي.

قاد البحث الدكتور كريستوفر سويني من معهد "دانا فربر" للسرطان في بوسطون. وتم عرضه في المؤتمر الثاني للـ ASCO، الشركة الامريكية لعلم ودراسات الاورام، والذي اجري في شيكاجو.

"هذه هي الدراسة الاولى التي تشير الى استراتيجية علاجية في اطالة العمر لدى حالات تم تشخيصها مع سرطان الغدة البروستاتية" صرح د. سويني واضاف مشددا ان "الفائدة الاعظم والتي تم تحقيقها هي ايجاد مستوى جديد لمعالجة حالات المصابين بمثل هذا المرض القاسي، والذين يلائمون تلقي العلاج الكيميائي.".

"اطالة العمر الملحوظة لدى مرضى سرطان الغدة البروستاتية الذين اشتركوا في الدراسة مثيرا جدا - وكانت اطول بشكل ملفت نسبة للمدة القياسية المعتادة التي تتراوح ما بين 2-6 اشهر فقط، ويعد هذا نجاحا باهرا في الدراسات والابحاث التي تجري على اشخاص بالغين مع امراض نقيلية"، شارك مدير البحث في معهد "دانا فربر" د.بروس جونسون.

وذكر المعهد في بيانه الصحفي ان الحالات الجديدة والتي تم تشخصيها كحالات سرطان الغدة البروستاتية، والذين تعتبر حالاتهم حرجة وحساسة للعلاج الهرموني (يقصد به ان تقدم حالة السرطان منوطة بوجود هرمونات ذكرية)، يحصلون على العلاج الكيميائي بعد ان قد اصبح تجاوبهم مع الادوية التي تحظر الهرمونات  (androgen deprivation therapy) معدوما - بحيث توصف هذه الادوية لهم ك حل اول وعندما تستاء حالتهم المرضية الى وضع حرج. 

هدفت دراسة د. سويني اختبار اذا ما كان العلاج الكيميائي مقترنا مع علاج الهومونات كحل علاجي اول يضعف قدرة الخلايا السرطانية على  معالجة الضرر الذي تسبب لهن نتيجة للعلاج، وعبر هذه الطريقة يمكن اعاقة مرحلة تطور مناعة السرطان للعلاج الهرموني. 

اشترك في البحث 790 مصاب. تم تقسيمهم بشكل عشوائي لمجموعتين - الاولى تلقت ADT (ادوية حظر الهرمونات) فقط؛ المجموعة الثانية تلقت ADT مع دواء كيميائي (تاكسوتير -Taxotere) لمدة 18 اسبوع.

المجموعة التي تلقت ADT بمفرده، تلقى 124 افراد منهم علاجا كيميائيا بعد تردي حالتهم. في المجموعة التي تلقت ADT مع العلاج الكيميائي، تلقى 24 مريض منهم اضافة اخرى للعلاج بسبب تقدم حالتهم. في تتبع متطرف من نوعه والذي اجري بعد 29 اسابيع وجدت 136 حالة وفاة من ضمن المرضى الذين تلقوا ADT فقط، مقارنة مع 101 حالة وفاة فقط في المجموعة الثانية.

وعليه، فان متوسط البقاء الاجمالي للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي في مرحلة مبكرة وصل الـ 57.6 اشهر مقارنة مع 44 شهرا من البقاء الاجمالي لدى المرضى الذين تلقوا فقط علاجا هرمونيا. المرضى الذين تمت معالجتهم بواسطة العلاج الكيميائي حظوا بالمعدل زيادة باكثر من سنة لحياتهم.

زيادة على ذلك، اضافة العلاج الكيميائي للعلاج بواسطة الهرمونات كان له تاثير جلي جدا لدى 520 حالة ممن تم تشخيصهم مع مرض متفشي (لاعضاء اخرى في الجسم، اجهزة رئيسية و/او للعظام). لهؤلاء المرضى كانت قيمة البقاء الاجمالي 49.2 شهرا مقارنة مع 32.2 لدى المجموعة التي تلقت ADT فقط - فجوة تتمثل ب 17 شهرا لصالح العلاج المدمج.

النتائج الاولى للبحث نشرت في ديسمبر 2013 بواسطة معهد السرطان الدولي للولايات الامريكية المتحدة، اما في المؤتمر الذي عقد في شيكاجو فقد حوى تحديثات ونتائج مفصلة اكثر الى جانب التوضيحات والتقييم.

اشار در. سويني قائلا ان الفائدة الاكبر التي انجزت بفضل العلاج الكيميائي في مراحل بداية تفشي المرض لوحظت لدى مصابين ذوي حالات متقدمة وحرجة اكثر فيما يتعلق بضغط وابعاد المرض المتفشي.

هنالك حاجة لوقت اضافي اكثر لتقييم المنفعة المرجوة من العلاج الكيميائي في المراحل الاولية لدى المرضى ذوي حالات اقل انتشارا، وذلك لان البقاء الاجمالي لديهم غير معروف حاليا. 

الاعراض الجانبية الاساسية والتي قد لوحظت كالتالي: الحمى اثر انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء التابعة لجهاز المناعة والاعتلال العصبي. كانت هناك حالة وفاة واحدة نتيجة للعلاج.

اضافة العلاج الكيميائي لم يساعد فقط في زيادة معدل الحياة ولكن ايضا منع تقدم حالة المرض بحسب قياس مستوى البروتين PSA، والذي تنتجه الغدة البروستاتية. الاضافة منعت ايضا ظهور تفشيات جديدة او اي تفاقم في الاعراض.

لدى المصابين الذين تلقوا العلاج الكيميائي كان هنالك تقدم في المرض فقط بعد مرور 32.7 اشهر بالمعدل، نسبة لظهوره لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الهرموني بمفرده بعد 19.8 اشهر بالمعدل.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel