العلاقة المثبته بين استهلاك الحليب وسرطان الكبد

العلاقة المثبته بين استهلاك الحليب وسرطان الكبد

نشرت من ويب طب - الاثنين , 6 أبريل 2015

دراسة حديثة التي نشرت في مجلة International Journal of Cancer حددت ان استهلاك الكثير من منتجات الالبان، وخاصة الحليب والجبن، يزيد بشكل كبير من مخاطر الاصابة بسرطان الكبد من النوع الاكثر شيوعا، Hepatocellular Carcinoma - سرطان الكبد. سرطان الكبد هو سادس اكثر انواع السرطان شيوعا في العالم، ولكنه يشكل السبب الثالث للوفاة لكونه سرطان عنيف والذي غالبا لا يتم تشخيصه الا في مرحلة متقدمة، وبالتالي فان فرص الشفاء منه منخفضة.

العديد من الدراسات في الماضي اكدت العلاقة بين استهلاك منتجات الالبان وسرطان البروستاتا، لكن العلاقة بسرطان الكبد لم تتم دراستها تقريبا. الدراسة الحالية اجريت من قبل الجهات البحثية الكبرى في العالم، بما في ذلك الوكالة الدولية لابحاث السرطان وكلية الصحة في جامعة هارفارد.

الدراسة الشاملة تتبعت حالة ما يقرب من نصف مليون رجل وامراة من عشر دول في اوروبا لاكثر من 11 عاما في المتوسط. لذلك، فان الاستنتاج، الذي يقول ان "زيادة استهلاك الحليب ومنتجاته وخاصة الحليب والجبن، ترتبط بزيادة خطر الاصابة بسرطان الكبد (HCC) لدى السكان في اوروبا الغربية "، هو مثير للقلق بشكل خاص.

وجد الباحثون ان تناول 45 غراما من الجبن يوميا او اكثر يزيد من خطر الاصابة بسرطان الكبد بنسبة 56٪ مقارنة مع استهلاك اقل من 21 غراما من الجبن يوميا. الاستهلاك اليومي لـ 237 غراما او اكثر من الحليب يزيد من خطر الاصابة بالسرطان بنسبة 51٪ مقارنة مع استهلاك اقل من 54 غراما من الحليب يوميا. استهلاك اللبن، بالمقابل، لم يرتبط بشكل كبير مع خطر الاصابة بسرطان الكبد.

عندما فحص الباحثون اجمالي الاستهلاك اليومي للحليب ومنتجات الالبان، وجد ان الاستهلاك اليومي لـ 382 غراما او اكثر يزيد من خطر الاصابة بسرطان الكبد بنسبة 66٪ مقارنة مع استهلاك اقل من -207 غرام في اليوم.

لعزل تاثير الحليب، تم تعديل النتائج وفقا لعوامل كثيرة التي يمكن ان ترتبط بالمرض، مثل العمر, الجنس, مستوى النشاط البدني، مؤشر كتلة الجسم (BMI)، مكان الاقامة، استهلاك الكحول، التدخين، استهلاك السعرات الحرارية الكلي, السكري وغير ذلك.

هل السبب هو فائض فيتامين D, الكالسيوم او الدهون الموجودة في الحليب؟ للاجابة على هذا السؤال، فحص الباحثون العلاقة بين المكونات المختلفة في الحليب وبين سرطان الكبد.

على الرغم من انه تبين ان الكالسيوم, فيتامين D, البروتين والدهون من منتجات الحليب ترتبط بزيادة مخاطر الاصابة بسرطان الكبد، ولكن عندما وصلت هذه المكونات من مصدر اخر غير الحليب فلم تكن مرتبطة بزيادة المخاطر – وحتى انها كانت ترتبط في بعض الاحيان بانخفاض خطر الاصابة بسرطان الكبد. اي تم نفي ان السبب هو هذه المكونات.

يعتقد الباحثون ان السبب هو هرمون النمو IGF-1، حيث ان استهلاك الحليب يزيد من انتاجه في الجسم، او الملوثات البيئية الموجودة في الحليب.

وقد وجدت دراسات سابقة ان استهلاك منتجات الحليب، وحليب الشرب على وجه الخصوص، يرتبط بزيادة مستويات هرمون النمو IGF-1 في الجسم. ايضا في الدراسة الحالية، وجد الباحثون علاقة ايجابية بين مستويات هرمون النمو في الجسم وبين استهلاك منتجات الحليب، كما انهم وجدوا حتى ان العلاقة بين استهلاك منتجات الحليب وسرطان الكبد اقوى لدى الاشخاص الذين لديهم مستويات اعلى من الهرمون في الدم.

كما وجد في الادبيات الطبية ان زيادة هرمون IGF-1 ترتبط ايضا مع انواع اخرى من السرطان، الامر الذي يعزز الشك في ان هذا الهرمون يرتبط ايضا بالاصابة بسرطان الكبد.

التفسير الاخر المحتمل الذي يذكره الباحثون هو سم الافلاتوكسينaflatoxin) M1)، من اقوى المواد المسببة للسرطان المعروفة للانسان والتي وجدت ايضا في الحليب. يدعي الباحثون انه بالرغم من ان هيئة سلامة الاغذية الاوروبية وجدت تركيزات منخفضة جدا من السم في الحليب في اوروبا، ولكن يقدر ان التعرض المتراكم لهذا السم كبير جدا نظرا للاستهلاك الكبير للحليب ومنتجات الالبان في جميع انحاء اوروبا.

الدراسة التي اجريت من قبل مجلس الخدمات البيطرية وجدت ان البقرة لديها قدرة قوية على تحويل سم الافلاتوكسين B1، الذي مصدره على ما يبدو من الطعام المخمر المقدم للبقرة، الى سم اكثر خطورة - الافلاتوكسين M1.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel