الفحص الجيني والتشخيص المبكر للمرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان المريء

الفحص الجيني والتشخيص المبكر للمرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان المريء

حدد الباحثون تقنية مبتكرة الطفرات الجينية التي تشير إلى وجود مخاطر للإصابة بسرطان المريء

نشرت من ويب طب - الثلاثاء , 10 نوفمبر 2015

من المتوقع تشخيص الطفرات في الانسجة الما قبل سرطانية في المريء بواسطة فحص جيني مبتكر، مما سيؤدي الى تحسين المتابعة والكشف المبكر لدى المرضى المرشحين للاصابة بهذا النوع من السرطان. خاصة لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة باريت (BE)، وهي العملية المرضية التي تتغير فيها بطانة المريء في قسمها السفلي من بطانة حرشفية الى عمودية-غدية.

المرضى الذين يعانون من BE، الذين يميلون ايضا للاصابة بجزر المريء (GERD)، معرضون لخطر متزايد للاصابة بسرطان المريء. اختبارات المراقبة الدورية للسرطان، التي ينصح بها لهؤلاء المرضى لا تنجح دائما في الكشف عن الحالة الما قبل سرطانية للنمو الشاذ.

في التقرير الذي ظهر هذا الاسبوع في مجلة Journal of Molecular Diagnostics تم وصف استخدام الاختبار الجيني الجديد وانجازاته. وقد اجريت الدراسة من قبل اطباء وخبراء في علم الامراض وبيولوجيا الخلية، من قسم علم الامراض في الجهاز الهضمي في كلية الطب، جامعة كولومبيا في نيويورك، وباحثين اخرين.

"طريقة التي يمكنها الكشف عن الطفرات في مرحلة مبكرة جدا من تطور المرض والتي ستسمح بالمراقبة عن كثب للمرضى الذين يعانون من متلازمة باريت، واعطائهم رد علاجي" وافادت رئيسة الطاقم، البروفيسورة انطونيا سيبولفيدا (Antonia Sepulveda) ان BE هو نتيجة لاصابة الغشاء المخاطي للمريء ومرتبط بالجزر المعدي – المريء- مما يؤدي الى التهاب المريء (esophagitis) ولمتلازمة باريت. واشارت الى انه لدى هؤلاء المرضى - وعلى النقيض من الاشخاص الاصحاء الذين تظهر لديهم خلايا البطانة الداخلية بواسطة التنظير كسطح حرشفي بلون ابيض ناصع - تظهر الخلايا خصائص التي تشبه اكثر خلايا الامعاء الدقيقة (تغيير غير سليم في انسجة الامعاء Metaplasia).

كلما تقدم مرض باريت، كان هناك اضطراب متزايد في تنظيم الخلايا في مرحلتين - بدء التنسج بمستوى منخفض ثم الانتقال الى مستوى اعلى (HGD)، وحتى "السرطان الغدي" (Adenocarcinoma (EAC). حتى الان، الاختبارات الجزيئية للـ BE لم تستخدم للممارسة السريرية بسبب محدودية طرق الاختبار الجزيئية.

في الدراسة الحالية، تغلب الباحثون على العقبات، من خلال استخدام الانسجة الماخوذة من عينات الخزعة من المريء او من استئصال الغشاء المخاطي للمريء بواسطة المنظار وتم حفضها في الفورمالين مع البارافين المدمج (FFPE)، وتطبيق طرق الجيل الجديد لفحص التسلسل الجيني.

حلل الباحثون 13 عينة التي اخذت من المرضى الذين يعانون من BE دون ظهور اعراض خلل التنسج لديهم او السرطان الغدي خلال المراقبة التي استمرت لمدة سنتين على الاقل. تمت مقارنة العينات مع 15 مريضا الذين طوروا EAC-المتقدم- مقابل ذلك تم فحص الانسجة من اشخاص اصحاء, دون اي دليل لاعراض لوجود تغيرات غير سليمة في الامعاء ومتلازمة باريت.

اتضح انه لدى 75٪ من المرضى الذين يعانون من الامراض المتقدمة كان هناك طفرات، مقابل 0٪ لدى اولئك الذين لم يكن المرض لديهم في مراحل متقدمة. وكانت الطفرة الاكثر شيوعا في الجين TP53. بالاضافة الى ذلك، تم العثور على طفرات في الجينات APC و-CDKN2A، التي لها علاقة واضحة بالاورام الخبيثة.

"ومن المعروف انه لدى المرضى المصابين بـ BE فان مخاطر الاصابة بسرطان المريء اكبر بـ11 مرة من المعتاد لذلك ايجاد طريقة التي يمكنها الكشف عن الطفرات في مرحلة مبكرة جدا من تطور المرض – مع استخدام وسائل ذات حساسية تشخيصية عالية جدا - ستسمح بوضع هؤلاء المرضى تحت المراقبة الصارمة اكثر واعطائهم الرد العلاجي", اكدت الباحثة الرئيسية.

وقالت ان الـ EAC في الولايات المتحدة يعتبر نوع نادر نسبيا من السرطان، ولكن هو السبب الـ 10 للوفاة من السرطان في البلاد. بين عامي 2005 و- 2011، ما يقرب من 18٪ من المرضى الذين عانوا من EAC بقوا على قيد الحياة فقط لخمس سنوات من بعد التشخيص، وبالتالي فان اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة جدا وايجاد العلامات البيولوجية له في اقرب وقت ممكن سوف يحسن العلاج.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel