باحثون: يمكن تشخيص الزهايمر في مراحله المبكرة عن طريق فحص سائل النخاع الشوكي والدماغ

فريق بحث أمريكي استخدم تكنولوجيا PCMA لتحديد مقاطع البروتين المرتبطة بالمرض; يمكن التفريق بين أمراض ضمور الدماغ المختلفة.

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 4 فبراير 2015

فريق بحث طبي في الولايات المتحدة الامريكية اظهر انه من الممكن تشخيص مقاطع صغيرة من البروتين المشوه (misfolded protein) من عينة سائل النخاع الشوكي لدى المعالجين. يدعي الباحثون ان هذه المقاطع من شانها ان تكون مؤشرا لتطور مرض الزهايمر، مما قد يساعد في اكتشاف مبكر للمرض وعلاج ممكن له. نشرت مجلة Cell تقريرا عن هذا البحث، والذي اجري في كلية الطب التابعة لجامعة تكساس في هيوستن.

الباحثون، وعلى راسهم د. كلاوديو سوتو، اقروا ان الاكتشاف من شانه ان يمكن الاطباء في المستقبل القريب من ايجاد طريقة صحيحة للتشخيص المرض في مراحله المبكرة، مما سيؤدي لوجود احتمالات افضل لنجاح العلاج حتى قبل ان يسبب المرض ضررا كبيرا لدماغ المريض. حتى الان كان مقبولا الظن ان تراكم طبقات الاميلويد (Amyloid plaques) هي المشكلة المركزية في مرض الزهايمر. "الا انه معروف الان ان تراكم طبقات الاميلويد ليست وحدها السبب الرئيسي لظهور المرض بل هي فقط المرحلة السابقة له - عند اكتشاف مقاطع البروتين المسمى اميلويد بيتا قليل الوحدات "Aβ oligomers" ، افاد الباحثون. بحسب اقوالهم، "هذا هو الجزيء الرئيسي، وتحديده في سائل النخاع الشوكي يمكن ان يكون الطريقة الافضل والاصدق من اجل التشخيص المبكر. حتى الان، كانت هذه المشكلة الاكبر في المجال المختص بمرض الزهايمر. لم يكن من الممكن تشخيص المرض الا عند كون المريض في مرحلة متقدمة من المرض". بحسب البحث، مقاطع البروتين المشوه السالف ذكرها قد تكون موجودة داخل الجسم قبل ظهور عوارض عقلية والتي تدل على انتشار مرض الزهايمر بسنوات او عشرات السنين.

حتى اليوم لا توجد طريقة لتحديد مقاطع البروتين المشوه - والاكتشاف الجديد يوفر لاول مرة هذه الامكانية. استخدم الباحثون تكنولوجيا طورت مسبقا لتشخيص البروتينات المشوهة المسؤولة عن امراض مثل الاعتلال الدماغي الاسفنجي (جنون البقر)، مرض كروتزفيلد جاكوب، وما يشبهها.

اظهر الباحثون الامريكيون انه من خلال تكنولوجيا PCMA، يمكن اكتشاف المقاطع التي لها صلة بتشخيص مرض الزهايمر حتى عند كونها بتراكيز منخفضة جدا، او عند وجود مقطع صغير واحد فقط من البروتين المشوه. اضافة الى ذلك، تمثل في البحث انه من الممكن التفريق بين المرضى المصابين بالزهايمر وبين المصابين بامراض ضمور الاعصاب والدماغ الاخرى واضطرابات عصبية مختلفة (تشمل باركنسون) بدقة نسبتها 90%-92%. بحسب اقوال الباحثين، المرحلة التالية بالبحث هي ملاءمة التكنولوجيا الفريدة من نوعها لفحوصات الدم او البول، والتي سيكون استعمالها اسهل بهدف تشخيص مرضى الزهايمر في مرحلة مبكرة. فريق البحث ينتظر موافقة الـ FDA، ومن المحتمل بعد الحصول على الموافقة، ان يصبح من الممكن تسويق هذا الفحص خلال 3 سنوات.  

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel