بحثين جديدين يوفّران صورة واضحة حول مسبّبات الزهايمر

في هذا البحث من بين بحثين، وُجدت دلائل على وجود تقنية بيولوجية والتي من شأنها أن تمنع تطوّر المرض، وتشخيص مخاطر تطوّره.

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 4 فبراير 2015

بحثان نشرا مؤخرا، يوفران صورة واضحة اكثر حول مسببات ظهور وتطور مرض الزهايمر.

في البحث الاول، والذي اشترك فيه 145 مركز طبي ومعهد ابحاث في العالم (تقريبا 75% من بين المراكز التي تعمل وتبحث في المسائل الجينية للزهايمر)، اجري تحليل مفصل للـ DNA لدى 17,000 مريض الزهايمر، وتمت المقارنة مع 37,000 شخص معافى.

من بين الاكتشافات المهمة لهذا البحث، والذي نشر في مجلة Nature Genetics، هي حقيقة ان عدد الجينات المتعلقة بظهور الزهايمر يصل الى 26 جين، وهو ضعف ما كان مقدرا حتى الان. كما ويظهر من البحث، ان للخلل في جهاز المناعة وظيفة هامة كما يبدو في التسبب بالزهايمر. احدى الباحثات، بروفيسور جولي وليامس، رئيسة قسم التنكس العصبي في جامعة كارديف البريطانية، اشارت الى ان "شيئا في الاستجابة الخاطئة لجهاز المناعة يؤدي لظهور الزهايمر"، وانه حاليا يتحتم على الباحثين فحص الموضوع بعمق.

اكتشافات البحث من شانها ان توفر الان فهما اكبر و"نظرة بعمق" بما يتعلق بالمرض، الذي يزداد عدد المرضى به في ارجاء العالم كلما ازداد متوسط العمر المتوقع للانسان. حتى الان، لم يكن لدى الباحثين اجابات للاسئلة المركزية حول مسببات المرض، مثل ما الذي يؤدي لموت خلايا الدماغ وكيفية علاج المشكلة. ايضا سؤال التشخيص لا اجابة مقنعة له. البحث الذي نشر من شانه ان يؤدي الى تطوير مستقبلي لادوية جديدة وعلاجات جينية، اضافة لارشادات لتغيير نمط الحياة لدى "المرشحين" من ناحية جينية للاصابة بالمرض.

في المقابل، بحث اخر، والذي اجري على يد فريق من عدة جامعات (ونشر في Translational Psychiatry)، يقدم ادلة لوجود تقنية بيولوجية لمنع تطور الزهايمر.  في اطار البحث، والذي اجري على نموذج فار، تركز الباحثون في كمية الجزيء microRNA المسؤول عن مراقبة مستوى البروتينات في الخلية. تبين ان بيئة غنية بالمحفزات العقلية والجسدية تميل الى ابطاء ظهور الزهايمر، وان لذلك تاثير على البروتينات التي تؤثر على التواصل بين خلايا الاعصاب في الدماغ. وجد الباحثون ان الانخفاض في كمية البروتينات من شانها ان تؤدي لضرر في نشاط الاعصاب في الدماغ - وانخفاض كهذا يحصل في بيئة قليلة المحفزات. هذا، مقارنة بالارتفاع بكمية البروتينات، والذي يتمثل في سلاسل الـ microRNA، من شانه ان يحسن من نشاط الاعصاب في الدماغ.

يعتقد الباحثون ان التغييرات في هذه السلاسل في مرحلة مبكرة جدا من المرض، بامكانها ان تستعمل كاشارة للتشخيص المبكر للمرض عن طريق فحص دم بسيط، وايضا في المستقبل لملاءمة علاج معد شخصيا لكل مريض بحسب تقدم المرض لديه.    

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel