بحث: فقدان كتلة العظام يستمر حتى بعد سنتين من اجراء جراحة تصغير المعده!

حددت دراسة جديدة أن العملية تستمر حتى عندما يتوقف فقدان الوزن؛ الباحثون: "السؤال هو متى تتوقف عملية فقدان كتلة العظام؟"

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 1 يناير 2014

اظهرت دراسة جديدة اجريت في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، والتي عرضت في المؤتمر الدولي للجمعية الامريكية لامراض الغدد الصماء، انه حتى بعد مرور عامين من الجراحة لعلاج البدانة (تصغير المعدة) – فان المريض يستمر بفقدان كتلة العظام، على الرغم من ان وزن جسمه اصبح متوازنا. جراحة علاج البدانة (او باسمها الاخر "تحويلة المعدة ") اصبحت في السنوات الاخيرة الجراحة الاكثر شيوعا لخفض الوزن الزائد بشكل كبير.

"الاسباب طويلة الاجل للفقدان الكبير والواضح في كتلة العظام بعد هذه العملية غير واضحة - والمرضى يصبحون عرضة للكسور"، اوضحت الباحثة الرئيسية للبحث، الدكتورة الين يو (Elaine Yu)، "ولذلك فمن الضروري ان يقوم الاطباء بمراقبة كتلة العظام لدى هؤلاء المرضى ".

دراسة سابقة اجراها الفريق اظهرت انه في اعقاب العملية الجراحية لعلاج البدانة يعاني المعالجون من انخفاض في كثافة المعادن في العظام - علامة واضحة لهشاشة العظام. هذه الظاهرة لوحظت في الدراسة السابقة في العام الاول بعد الجراحة، ومستوى فقدان كثافة العظام كان مرتفعا. " لهذا السبب قررنا اجراء مراقبة مستمرة - وهكذا وجدنا الاكتشاف الجديد "، اوضحت الدكتورة يو.

وقد اشارت، ان طريقة التصوير العادية لكثافة المعادن في العظام – الـ (DXA (Dual energy x-ray absorptiometry- يمكنها احيانا اظهار نتائج غير دقيقة في حالة المرضى الذين يعانون من البدانة (Obesity). لذا استخدم الباحثون طريقة قياس اخرى، والتي يزعمون انها اكثر دقة: تصوير الـ CT الثلاثي الابعاد الذي يسمى Quantitative CT .

اجريت مقارنة بين كثافة العظام في الجزء الاسفل من العمود الفقري والورك لدى 50 شخصا بالغا ممن يعانون من السمنة المفرطة جدا، حيث خضع 30 منهم لعملية جراحية لعلاج البدانة، في حين ان 20 اخرين خضعوا لعلاج اخر، ليس جراحي لخفض الوزن الزائد. جميعهم كانوا من نفس الفئة العمرية والجنس ونفس مؤشر كتلة الجسم BMI. وبعد الجراحة فورا، تلقى جميع المرضى تقريبا مكملات الكالسيوم وجرعات عالية من فيتامين D.

وبعد ذلك بعامين، كانت كثافة العظام اقل بنسبة 7-5٪ في العمود الفقري الاسفل وبـ 10-7 ٪ في عظام الفخذ السفلى بين اولئك الذين خضعوا للجراحة، بالمقارنة مع اولئك الذين لم يخضعوا للجراحة. تم الحصول على النتائج من خلال استخدام طريقتي تصوير. وعلاوة على ذلك: لدى الذين خضعوا للجراحة لوحظ ازدياد مستمر وثابت في علامات امتصاص العظم. عملية كسر العظام "الشيخوخة"، التي ربما تلعب دور مهم في الفقدان الكبير لكثافة العظام.

ظهر الانخفاض بوضوح على الرغم من حقيقة ان الذين خضعوا للعملية الجراحية لم يستمر انخفاض وزن جسمهم في السنة الثانية بعد الجراحة ومستويات الكالسيوم وفيتامين D في دمهم كانت ثابته. لذلك، يقول الباحثون، ان السبب لفقدان كتلة العظام من المرجح انه لا يرتبط بالانخفاض في وزن الجسم.

قرر الباحثون ان الذين يخضعون لجراحة علاج البدانة يجب عليهم تلقي علاج ضد هشاشة العظام. "السؤال المقلق"، اكدت الدكتورة يو، "هو متى تتوقف عملية فقدان كتلة العظام؟ مع مرور الوقت فان العملية قد تسبب مشكلة بكل ما يتعلق بمخاطر الاصابة بالكسور".

بالاضافة الى ان البالغين الذين يعانون من السمنة يميلون الى ان تكون كثافة العظام لديهم اكبر قبل الجراحة، بالمقارنة مع اولئك الذين لا يعانون من زيادة الوزن والبدانة، نسبة حدوث الكسور في الذراع مماثله، ولكنها تكون اعلى في عظام القدم السفلى. اوصى فريق البحث بان يخضع جميع معالجي جراحة البدانة المعرضين بشكل كبير للاصابة بهشاشة العظام لفحوص دورية لفحص كثافة العظام.

من المتوقع في الابحاث القادمة محاولة التعرف على اسباب فقدان كتلة العظام، حيث انه يفترض ان هذه الظاهرة ناتجة عن التغيرات التي تحدث في الجهاز الهضمي وفي الهرمونات التي تذوب في الدهون.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel