بروتين الملاريا قد يكون علاجا للسرطان

بروتين الملاريا قد يكون علاجا للسرطان

بعدما حاول العلماء تطوير تطعيم لحماية النساء الحوامل من الملاريا، اكتشفوا ان هناك شبه بين آلية عمل الخلايا السرطانية والمشيمة الجنينية. والنتيجة: علاجاً جديداً محتملاً للسرطان.

نشرت من ويب طب - الأحد , 18 أكتوبر 2015

تعتبر النساء الحوامل اكثر عرضة للاصابة بطفيليات الملاريا وذلك لكونها تنتج بروتينا يرتبط بسهولة بجزيئات السكر في المشيمة. نفس هذه الجزيئات تحديدا تتواجد في معظم الاورام السرطانية. وفي هذه التجربة  قام الباحثون باظهار امكانية ربط الادوية المضادة للسرطان ببروتين الملاريا واستخدامه لتوصيلها للاورام السرطانية بالتحديد عبر استهداف جزيء السكر.

قام فريق من العلماء التابع لجامعة بريتيش كولومبيا University of British Columbia في فانكوفر- كندا، بسرد الطريقة التي نجح من خلالها هذا الاسلوب العلاجي الجديد بايقاف نمو العديد من الاورام السرطانية لدى الفئران.

وعلى الرغم من ان حقيقة تواجد جزيء السكر (وهو نوع من سولفات الكوندروتين chondroitin sulfate) في كل من المشيمة ومعظم الاورام السرطانية ليس بالامر المفاجئ، حيث ان خلاياهما تنمو بسرعة، الا ان الدلائل على ذلك ظهرت جليا فقط في الاونة الاخيرة. هذا ما اوضحه مادس داوغارد، وهو استاذ مساعد في علم الجهاز البولي في جامعة بريتيش كولومبيا. فقد ذكر ان: "العلماء قد امضوا عقودا في محاولة ايجاد تشابهات بيولوجية كيماوية بين انسجة المشيمة والاورام السرطانية، الا اننا لم نكن نمتلك التقنيات لايجادها."

واضاف انه بمجرد قيام الباحثين باكتشاف ان طفيليات الملاريا تستخدم بروتينا تنتجه، يعرف بـ VAR2CSA، للارتباط بالمشيمة، عرفوا مباشرة احتمالية استخدام هذه العملية كاسلوب للقيام بايصال الادوية المضادة للسرطان الى الاورام السرطانية.

دواء بروتين الملاريا قام باستهداف وقتل الخلايا السرطانية، وادى الى تراجع الاورام

ادرك الباحثون ذلك الموقف المتناقض، بان مرض قاتل كالمالاريا من النحتمل ان يقوم بعلاج مرض قاتل اخر (السرطان)، باختبار هذه الفكرة بطريقتين: الاولى على الخلايا المخبرية وبعد ذلك على الفئران. وذلك باستخدام دواء يتكون من خليط من بروتين الملاريا وسموم مضادة للسرطان (anticancer toxin).

ووجد فريق البحث عن تمكن هذا الخليط باستهداف وقتل اكثر من 95% من الخلايا السرطانية بشكل محدد.

اما لدى الفئران التي تمت زراعة ثلاثة انواع من الاورام السرطان البشرية لديهم، اظهر الدواء درجات متفاوتة من النجاح. فلدى الفئران المصابة باللمفومة اللاهودجكينية non-Hodgkin's lymphoma، تقلصت الاورام السرطانية التي تم علاجها الى الربع مقارنة بالاورام السرطانية التي لم يتم علاجها.

اما لدى الفئران المصابة بسرطان البروستات، فقد قام الدواء بالقضاء على الاورام بشكل كامل لدى اثنين من اصل ستة اورام خلال شهر واحد من اعطائهم الجرعة الاولى. اما لدى مصابي سرطان الثدي، فقد تم شفاء خمسة من اصل ستة اورام.

وقد ذكر الباحثون انه لم يظهر على الفئران اية اعراض جانبية من الدواء المذكور، وان اعضاءهم لم تصب بالاذى بسببه.

ولخص احد مؤلفي الدراسة باول سورينسين Poul Sorensen، وهو بروفيسور في علم الامراض وطب المختبرات في جامعة بريتيش كولومبيا ان:

"هذه النتائج تعد رائعة للتمهيد الطريق لاستهداف جزيئات السكر في السرطانات البشرية لدى الاطفال والبالغين. ويقوم فريقنا بمتابعة هذه الاحتمالية معا."

ويذكر ان شركتين، احداهن في فاكوفر والاخرى في كوبينهاجين في الدنيمارك، وهما مقران لبعض الباحثين، تقومان حاليا بانتاج الدواء وتحضيره للدراسة على البشر، الامر الذي يعتقدون بانه سيستغرق 3 الى 4 اعوام.

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel