دراسة: المناوبات الطويلة للجراحين المتخصصين لا تؤثر على علاج المرضى

دراسة: المناوبات الطويلة للجراحين المتخصصين لا تؤثر على علاج المرضى

"المناوبات المرنة"، التي يمكن أن تمتد لأكثر من 28 ساعة على التوالي، أمام النموذج المنصوص عليه في القانون، الذي يحدد نسبة المناوبة بـ 16 ساعة

نشرت من ويب طب - الثلاثاء , 9 فبراير 2016

القيام بمناوبات طويلة دون استراحة في اوساط المتخصصين في الجراحة لا يؤثر سلبا على نتائج الجراحة او صحة المرضى. هذا ما يتضح وفق نتائج بحث جديد اجري في الولايات المتحدة، ونشر الاثنين في دورية NEJM.

وقد  هدفت هذه الدراسة الى اختبار مدى تاثير المناوبات الطويلة، خارج القواعد المتبعة في العقد الماضي في مستشفيات الولايات المتحدة بشان الحد الاقصى لساعات تشغيل الجراحين بشكل متواصل. حتى الان، كان الاعتقاد السائد ان المناوبات الطويلة للغاية تضر بالتعليم الطبي والمعالج.

منذ اكثر من عشر سنوات وضعت في الولايات المتحدة، بشكل ملزم وشامل في جميع انحاء البلاد، انظمة لتحديد عدد الساعات التي يمكن ان تمتد فيها ساعات العمل في غرفة العمليات في المستشفى. وقد نشات هذه المشكلة في ضوء المزاعم حول كون طول مدة المناوبة تؤدي للحرمان من النوم الذي يهدد الاطباء انفسهم وحالة المرضى الصحية.

عندما لا يتم الحديث عن مناوبة مرنة، يطلب من الاطباء الشبان في بعض الاحيان في بداية التدريب انهاء مناوبة عملهم في منتصف اجراء طبي وعلاج المريض.

لدراسة تاثير الانظمة، جمع معدو الدراسة خلال العام الدراسي 2015-2014  بيانات  متعلقة باكثر من -4330 جراح - متخصص ممن وافقوا على العمل بـ " مناوبة مرنة "- التي تسمح لهم  مواصلة العمل في غرفة العمليات لاكثر من الحد الزمني الذي حدد في القانون. في بعض الاحيان، قال الباحثون، كان العمل مستمرا في غرفة العمليات لاكثر من 28 ساعة، عمل  كلا الفريقين لا يزيد عن 80 ساعة في الاسبوع، لمدة اربعة اسابيع.

وتناولت الدراسة، التي شملت التحقق من حالة 139 الف مريض في151 مستشفى في جميع انحاء الولايات المتحدة، عدد المرضى الذين توفوا في اعقاب مناوبات طويلة (مجموعة واحدة)، وكم منهم عانوا من مضاعفات خطيرة (تفاقم المرض،السكتة الدماغية (Stroke)، احتشاء عضلة القلب (myocardial infarction)، فشل كلوي حاد (Chronic renal failure)، نزيف حاد، فتح الجروح، العدوى والالتهاب الرئوية وغيرها من المضاعفات الشائعة بعد الجراحة. وقد تم اختبار الوضع بعد شهر من الجراحة.

واتضح ان الوضع لم يزداد سوءا لا سيما في المستشفيات التي اتاحت للاطباء الشباب والجدد العمل بمناوبات مرنة استمرت الى ما بعد حد معين، مقارنة مع المستشفيات التي اتبعت الحد من طول دورة المناوبة  للمتدربين.

وكانت نتائج المرض والوفاة لدى المجموعتين من المرضى اعلاه بعد الجراحة مماثلة 9٪ . طلب من المتدربين انفسهم ايضا تقييم مستوى رضاهم  او عدم رضاهم عن الحاجة الى العمل في نوبات مرنة، وكيف يؤثر هذا، حسب رايهم، على التدريب والتعليم الطبي   او على حالتهم  الصحية. النتائج: 11٪ و 13٪ على التوالي.

وقد عرفت الدراسة كنقطة بداية لموضوع قيد النقاش، كما حدد من قبل المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور كارل بيليموريا (Karl Bilimoria)، مدير وحدة الرقابة، لتحسين الجودة ودراسة نتائج العمليات الجراحية في كلية الطب في جامعة نورث وسترن في شيكاغو.

عندما لا يدور الحديث عن المناوبات المرنة، يطلب من الاطباء الشبان في بعض الاحيان في بداية التدريب انهاء نوبة عملهم في منتصف الاجراء الطبي وعلاج المريض، حيث يتم نقل المريض لاتمام العلاج من قبل طبيب - شاب اخر. "مثل هذا التغيير في التناوب، في اللحظات الحرجة اثناء الجراحة، يشوش العلاقة بين الطبيب والمريض"، قال الدكتور بيليموريا.

وقال "نامل ان  يتم استخدام استنتاجات الدراسة لتغيير السياسة في اقرب وقت ممكن، بحيث سيكون من الممكن اعادة اتباع المناوبات المرنة  للمتدربين الشباب" اضاف.

تم تحديد مدة  المناوبة وورية  المتدربين الشباب لاول مرة في عام 2003 من قبل ACGME - مجلس خريجي التعليم الطبي (The Accreditation Council for Graduate Medical Education) . تم تعديل التحديد في عام 2011، وهو يشمل حاليا توجيه ملزم بموجبه  الحد الاقصى من اسبوع العمل للمتدربين يجب الا  يزيد عن 80 ساعة.

وقالت الدكتورة بابو مايا (Maya Babu)، المتخصصة في جراحة المخ والاعصاب في "مايو كلينيك"، والتي تشغل ايضا منصب رئيس الكلية الامريكية للجراحين - المتدربين، ان النتائج التي توصلوا اليها ليست مفاجئة وقالت في مقابلة مع التلفزيون الكندي، انه وفقا للتوجيهات الحالية، فانه يجب في بعض الاحيان مغادرة غرفة العمليات حتى في منتصف   جراحة  ازالة ورم في المخ، وبذلك يتم تفويت فرصة تعلم هامة للتدريب. 

مثل عدد غير قليل من اعضائها، اعربت هي ايضا عن تاييدها لفكرة الحفاظ على المناوبات المرنة، وهكذا يعرف معظم المتدربين متى يعلنون لكبار مدربيهم بانهم تعبوا جدا ولا يستطيعون مواصلة العمل في غرفة العمليات.

القواعد الحالية موجهة لخريجي المدارس الاميركية الطبية، ضمن برامج التخصص في المستشفيات. ووفقا للقواعد الملزمة، على مدة كل وردية الا تتجاوز 16 ساعة للمتدرب الشاب و 28 ساعة للمتدرب الرفيع. بين كل وردية هنالك ضرورة للاستراحة لمدة 10 8 ساعات او 14 ساعة،  عندما يتم توسيع الوردية الى 24 ساعة.

 

جاء في العام الماضي، في صحيفة "واشنطن بوست "، ان بعض المستشفيات في الولايات المتحدة تؤدي تجربة بموجبها يتواصل تناوب الاطباء الشباب المتخصصين في الطب الباطني لمدة 30 ساعة.  بعد النشر طالبت نقابة طلاب الطب الامريكية من الادارة الامريكية بوقف التجربة. وكانت الحجة بان التجربة غير اخلاقية، حيث لم يطلب من اي طبيب ولا من المرضى اعطاء الموافقة او التعبير عن معارضتهم لها.

 
 
اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel