طبيب امريكي: اختفاء البهجة والاكتفاء من مهنة الطب بسبب البيروقراطية

طبيب امريكي: اختفاء البهجة والاكتفاء من مهنة الطب بسبب البيروقراطية

"الممارسة الطبية انتقلت من مكانة مستقلة لمهنة تخضع للرقابة"هذا ما جاء في مقال نشر في مجلة "فوربس" وأثار اهتماما كبيرا في اوساط المجتمع الطبي

نشرت من ويب طب - الثلاثاء , 1 ديسمبر 2015
"اليس من المستغرب ان يعرب العديد من اطباء العائلة،  اطباء الرعاية الصحية الاولية، والاطباء المساعدين وعدد من الخبراء، مؤخرا عن عدم رضا اخذ بالازدياد من عملهم
  •  ماذا حدث لممارسة الطب العملي؟
  • ما الذي يمكن عمله لاعادة الفرح والاكتفاء المرتبطين بممارسة العلاج الطبي؟"
هذا ما تساءله في الاسبوع الماضي، الطبيب الامريكي الدكتور بيتر اوفال (Peter Ubel)، الذي يعمل ايضا في الدراسات السلوكية، في المقال الذي نشر الاسبوع الماضي في الصحيفة الاقتصادية "فوربس"، والذي جذب اليه الكثير من الاهتمام.
واشار الدكتور اوفال الى "شعور البؤس" لعدد غير قليل من الاطباء، الذين فقدوا الرغبة في النجاح والازدهار في عملهم، حيث تراقبهم جهات عدة وتقوم  بتقييم نوعية علاجهم. "
 
تم توجيه النقد في المقال لـ "العبء المتزايد" للقوانين من قبل الهيئات التنظيمية، مما يجعل، وفقا للدكتور اوفال، من الصعب تحقيق الرضا والبهجة. فقبل بضعة عقود، كتب الدكتور اوفال، عمل معظم الاطباء كاخصائيين مستقلين، وقد تم عملهم  تحت رقابة معايير وضعها وانشاها  زملائهم للمهنة.
وكتب ايضا د. اوفال ان الاطباء دربوا بشكل مكثف ولمدة طويلة لتطوير المعارف والمهارات وكذا معرفة افضل السبل لمساعدة المرضى على التعامل مع المشاكل. العالم من حولهم، كما اشار، منحهم الدعم وامن بان معظم الاطباء يوفرون رعاية ممتازة  لمعظم المرضى.
 
"في السنوات الاخيرة، هناك جهات  خارجية تحاول على نحو متزايد  تقييم اداء الاطباء. كما تقيس شركات التامين وادارات خدمة  "ميديكير" جودة الرعاية التي يقدمها  الاطباء وحتى يلقون على عاتقهم مسؤولية مالية، عندما لا يستوفي العلاج المعايير التي وضعوها".
 
وقال: "تم ادخال هذه المؤشرات ايضا لان العوامل المؤمنة، واحيانا المرضى انفسهم، وجدوا ان جودة العلاج الطبي لم تكن بالمستوى الممطلوب. والنتيجة كانت انتقال الممارسة الطبية من المكانة المستقلة للمكانة الخاضعة للرقابة. كما انتقل الاطباء من الاستقلال التام ومكانة واضعي القرارات المهنية لمكانة البيروقراطيين ومعبئي الاستمارات ".
 
"الاطباء محاصرون حاليا بين المهنية والمسؤولية الوظيفية لتقديم التقارير بشان كل عمل، حتى ابسطها. ويصرف المزيد من الاهتمام والتركيز على استيفاء المعايير المحددة، وطاقة اقل في اتخاذ القرارات الحاسمة مهنيا بشان كيفية الافضل لاحتياجات مرضاهم"، يقول د.اوفال.
 
"انتقل الاطباء من الاستقلال التام ومكانة واضعي القرارات المهنية لمكانة البيروقراطيين ومعبئي الاستمارات ".
واضاف "انه عار كبير"، واضاف، "بعد كل شيء، نحن نختار المع الاشخاص بغرض دخولهم مهنة الطب ومن ثم ندخلهم في 15-7 عاما من التدريب المكثف والتوجيه، وفي كثير من الاحيان يكون العائد لهذا الجهد منخفضا نسبة الى حجم الاستثمار. كيف يمكن لنا ان نتوقع منهم قضاء وقت عملهم امام  كمبيوتر يعرض لهم قائمة من المطالب حول ماذا يفعلون؟ ".
 
عرض الدكتور اوفال هذه المشاكل، كما يقول في مقاله، امام عالم النفس باري شوارتز، الذي نشر مؤخرا كتابا بعنوان "لماذا نعمل؟". وصف شوارتز في كتابه  عاملة صيانة ونظافة في المستشفى التي روت  انه على الرغم من ان العمل يتطلب منها القيام  بقائمة يومية طويلة من المهام وبما ان الطبيعة المهنية في هذا المجال  بعيدة عن الاثارة، وقالت انها تجد اكتفاء كبيرا في وظيفتها لانها تعمل شخصيا على تحسين شروط التسرير في المستشفى للمرضى.
 
على سبيل المثال، جاء في الكتاب، سعت العاملة الى تغيير الصور المعلقة في غرفة المريض الذي كان في المستشفى لفترة طويلة لصور شخصية، وقال انها شعرت بذلك بانها مكنته من ان يكون اقرب ما يمكن من المنزل.
 
وفقا للدكتوراوفال، يكمن في هذه الالية  حل جزئي للمشكلة. واضاف انه حتى باجواء من الاشراف العقائدي والمستويات العالية من البيروقراطية -  عندما تتاح للناس مساحة من استقلال الفكر والابداع، حتى لو كانت صغيرة، يمكنهم ان يجعلوا من عملهم ذا  قدر اكبر من الاهمية والاثارة  الشخصية.
 
"البيروقراطية ضمن المهنة قد تصرف نظر الاطباء عن جوهر عملهم"،  كتب الدكتور اوفال، اي "الحرص بان يعيش المرضى على نحو افضل."
 
اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel