عيادة أسنان حاولت تأجيل العلاج لشخص حامل لفيروس نقص المناعة البشرية HIV - وأجبرت على دفع تعويض له

حاولت عيادة تأجيل علاج الأسنان بعد أن ذكر المعالج بأنه يحمل فيروس نقص المناعة البشرية HIV؛ اتفاق التسوية الذي تمت الموافقة عليه قضى بدفع 36 ألف دولار كتعويض

نشرت من ويب طب - الخميس , 26 فبراير 2015

حاولت عيادة لطب الاسنان في احدى الدول الاوروبية التهرب من معالجة شخص حامل لفيروس نقص المناعة البشرية - HIV واجبرت على تعويضه بـ 36 الف دولار; هذا ما تقرر في اتفاق التسوية الذي اصدرته المحكمة. هذا الاتفاق نشرته مؤخرا الصحف ويشير الى اتفاق تسوية يعتبر الاول من نوعه. في الدعوى المقدمة ذكر، ان المدعي وزوجته وصلا الى عيادة الاسنان في عام 2011 لتلقي علاج صحة الاسنان. بعد الانتهاء من ملء استمارة التصريح الطبي التي ذكر فيها الى انه حاملا لفيروس - HIV، رفض طاقم العيادة علاجه في الموعد المحدد له. وقيل للمدعي انه يمكن ان يتلقى العلاج في وقت اخر وفقط في نهاية يوم العمل. وبرر الطاقم هذا الرفض بانه يجب اجراء عمليات تعقيم خاصة بعد علاج المدعي. كما قال المدعي انه قيل له انه يجب تعقيم كرسيه والادوات المستخدمة لعلاجه "بواسطة مواد التبييض وغيرها من المواد." فقط بعد ان احتج بشدة على هذا التمييز، تلقى المدعي العلاج – بعد تاخر ساعة ونصف تقريبا. هذا الحدث "سبب للمدعي الشعور وكانه مصاب بالجذام (leprosy)، وكما لو كان يشكل خطرا على الجمهور وقاموا باذلاله"، هذا ما اشارت اليه الدعوى.

في اتفاقية التسوية، التي اعتمدت في المحكمة٬ الزمت العيادة بدفع تعويض للمدعي بقيمة 30 الف دولار بالاضافة الى تسديد النفقات بقيمة 6,000 دولار. كما نص الاتفاق انه يجب على طبيب الاسنان الاعتذار عن الاحراج الذي سببه للمدعي وعلى رفض معالجته، وان يحرص على "تحديث التعليمات في عيادة الاسنان الخاصة به والتي تحت ادارته، وذلك لمنع انتهاك كرامة وخصوصية المرضى في العيادة في المستقبل". كما اتفق الطرفان على عدم الاعلان عن هويتهم.

تعليمات وزارة الصحة، التي تتعلق بعلاج الاشخاص المصابين بفيروس الايدز، تنص على: "لا ينبغي الامتناع عن تقديم العلاج للمصابين بامراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية- HIV. عدم تميزهم باي شكل من الاشكال". وتؤكد هذه التعليمات ان معظم ناقلي الامراض المعدية حتى لا يعلمون بانهم حاملون للفيروس. لذلك، "يجب تقييم اولئك الذين يفصحون للمعالج عن حالتهم".

تعليمات رئيس خدمات الصحة العامة، التي التزمت العيادة بالعمل بحسبها، تنص: " انه من اجل حماية الطاقم الطبي فيجب دائما اخذ كل الاحتياطات الطبية الروتينية عند القيام باي اجراء طبي، بغض النظر عن المعلومات حول الاصابة بالمرض ... لا يوجد سبب لتاخير اجراء العملية الجراحية للمصاب بالمرض الى اخر قائمة المعالجين الذين يخضعون للجراحة ".

الجمعية لمكافحة الايدز قامت باجراء مسح سري بين 633 من اطباء الاسنان ووجدت ان 42٪ منهم يؤجلون علاج حاملي فيروس الايدز الى نهاية يوم العمل في العيادة، خلافا لتعليمات وزارة الصحة وقانون حقوق المرضى. العام الماضي اجرت وزارة الصحة اجراءات تاديبية ضد ستة من اطباء الاسنان الذين رفضوا علاج اشخاص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. جمعية الاخلاقيات الطبية اوضحت العام الماضي ان كل طبيب ملزم بتقديم العلاج لاي مريض، بما في ذلك حاملي فيروس نقص المناعة البشرية.

وزارة الصحة اصدرت بيانا يفيد ان: "رفض اعطاء العلاج او الخدمات الطبية لانسان، فقط لمجرد انه مريض او حامل لمرض معد، يتناقض مع جميع المبادئ التي يقوم عليها النظام الصحي ... رفض تقديم العلاج لحاملي فيروس الايدز خطير على نحو مضاعف، لانه رفض لعلاج انسان في ضائقة. فهذا العمل يقوي الوصمة الاجتماعية، غير العادلة وغير المبررة، ودون اي مبرر طبي".

قد نوهت جمعية مكافحة الايدز: "من المؤسف ان الاطباء الذين من المفترض انهم يعرفوا كيف تحدث الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، لا يساهمون بشكل مباشر بمكافحة التمييز ضد الاشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، مع سلوك غير مهني وغير اخلاقي. نحن نشد على ايدي الاطباء الذين لا يميزون ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وندعو جميع الذين يتعرضون للتمييز لرفع صوتهم والعمل ضد اولئك الذين يميزوا ضدهم. يجب على الطبيب الذي يميز ضد انسان ان يعرف ان هناك ثمن لهذا التمييز".

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel