لأطباء التخدير والجراحين ميول مختلفة ومتضاربة بشأن الموسيقى أثناء الجراحة

لأطباء التخدير والجراحين ميول مختلفة ومتضاربة بشأن الموسيقى أثناء الجراحة

الأذواق الموسيقية بين الرجال والنساء وبين الأخصائيين والمتدربين: "الموسيقى الكلاسيكية الناعمة" هي القاسم المشترك الأنسب حتى بالنسبة للمعالجين

نشرت من ويب طب - الثلاثاء , 12 يناير 2016
الموسيقى التي يتم عزفها في غرف العمليات،هي ظاهرة شائعة جدا، متبع، وحتى المعالجون يتفقون على انها "اضافة ايجابية" لماذا يعتبر عموما تجربة مثير للتوتر. ولكن يتضح انه في اوساط الاطباء، كما تبين، هناك خلاف حول نمط الموسيقى الانسب للجراحات.
 

استطلاع جديد

الاستطلاع اجري في الولايات المتحدة في اوساط الاطباء والممرضات والمرضى، ونشرت في الشهر الماضي في مجلة Surgery، وجدت فروق ذات دلالة احصائية في تفضيلات الاطباء المختلفة. اطباء التخدير، على سبيل المثال، يفضلون بمعدلات اعلى ان تكون الموسيقى التي تعزف في غرفة العمليات  موسيقى "سول"،  بلوز او جاز بصوت منخفض، فيما يفضل الجراحون الموسيقى بصوت عالي، واغاني "ضاربة"  معاصرة.
في معظم الحالات، يختار الجراحون الموسيقى التي يتم اسماعها، ولكن يتوافق اختيارهم دائما مع ما يفضله افراد الطاقم الاخرين. " بسبب تزايد عادة اسماع الموسيقى في غرف العمليات، نحن نعتقد ان لذلك اثار سريرية ذات صلة، ولكن يجب البحث في القضية بشكل اكثر شمولا" قال الدكتور كلوديوس كونراد MD Anderson للسرطان في هيوستن، تكساس، الذي قاد الفريق الذي نفذ عملية المسح. "يبدو ان المرضى على فهم حدسي بان الموسيقى يمكن ان تحسن التركيز والتواصل بين اعضاء الطاقم الطبي في غرفة العمليات" اضاف.
 
وقال: "فوجئنا كيف ان الاختلافات في الميول الموسيقية هامة فهي ايضا مختلفة بين الرجال والنساء، هناك اختلافات ايضا في حجم الصوت، الايقاع، واختلافات واضحة خصوصا بين الجراحين واطباء التخدير وبالاضافة الى ذلك، تم العثور على الاختلافات بين الاطباء على اساس المكانة المهنية لديهم. - اي بين الاطباء الشباب الذين انهوا مؤخرا دراستهم والتدريب. وبين المتدربين والمتخصصين، وكذلك بينهم وبين الممرضات والممرضين في الطاقم ".
واستندت الدراسة التي يقودها الدكتور كونراد على الاستبيانات المتعلقة بالتفضيلات بشان انواع الموسيقى المختلفة في اوساط 282 مريضا (ممن طلب منهم الاجابة على الاسئلة قبل دخولهم غرفة العمليات)، وكذلك 390 من الاطباء والموظفين في الطاقم.
75٪ من المعالجين ردوا على المستطلعين بانهم يودون كثيرا سماع الموسيقى عند دخولهم الجراحة، ومعظمهم يفضلون موسيقى الروك والموسيقى الكلاسيكية واغاني من بين الـ 40 الاكثر اسماعا في تلك السنة. دخل المرضى غرف العمليات للقيام باجراءات مختلفة، من ابسط الى اعقد الجراحات. اكثر من 40٪ من الاشخاص يعتقدون انه ينبغي تشغيل الموسيقى لاوقات متقاربة في غرف العمليات، ولكن معظمهم يعتقد ان نوع الموسيقى ينبغي ان يعتمد على ما يقرره الجراحون او غيرهم من افراد الطاقم في غرفة العمليات. اشار معظم الاطباء والموظفين، من جانبهم، الى الموسيقى كمصدر للمرح والبهجة.
 
الاطباء والاخصائيون الكبار، وجدت الدراسة، يفضلون الموسيقى الكلاسيكية من انواع اخرى من الموسيقى مثل الهيب هوب والموسيقى الالكترونية. الممرضات والجراحين يميلون الى تفضيل الموسيقى الصاخبة، عالية الصوت، وعلى العكس من الاطباء المتخصصين او كبار الجراحين يفضلون الموسيقى بصوت اعلى من اطباء التخدير.
من بين التفسيرات التي زودها واضعو الدراسة، ان اطباء التخدير يجب ان تكونوا منتبهين لاشارات التحذير من الاجهزة التي يستخدمونها خلال اجراء الجراحة، لذلك هنالك الكثير من المنطق في الموسيقى التي تسمع بصوت منخفض. الموسيقى الايقاعية، بصوت مرتفع، قد تلائم اكثر الاعمال الحركية المتواصلة التي تتطلبها الجراحة.
 
"للموسيقى تاثير كبير على ديناميات الفريق المعالج"، اضاف الدكتور كونراد "، بالتالي فان اختيار نوع الموسيقى التي تسمع خلال الجراحة تتطلب، في راينا، التفكير المسبق، المعمق قبل تشغيلها. ويفضل ان يجري الطاقم مناقشة اولية بين اعضائه، لضمان ان تلتقي وتتجمع كافة الاذواق والرغبات معا". في معظم الحالات، قال، الجراحون هم الذين يختارون الموسيقى التي تشغل في غرفة العمليات، ولكن اختيارهم لا يتفق دائما مع ما يفضله زملائهم الاخرين .
"يجب على الجراحين الاعتراف بان هناك اختلافات كبيرة بين الاطباء في مختلف المجالات، وكذلك بينهم وبين بقية اعضاء الفريق التنفيذي في غرفة العمليات. ولذلك، فمن الافضل ان يكون القرار باختيار الموسيقى جماعيا ليكون في الواقع الافضل للجميع"، شدد الدكتور كونراد  .
 
واضاف انه بشكل عملي "الموسيقى الكلاسيكية، وخصوصا عندما يتم تشغيلها بقوة الصوت المناسبة، قد تكون الخيار الانسب عندما يتعلق الامر ببيئة عمل غير متجانسة في غرفة العمليات. قد لا يكون هذا الخيار هو الافضل لكل واحد وواحد ضمن طاقم المعالجين ولكنه قد يكون بمثابة القاسم المشترك الافضل".   
وقالت نائب عميد "مايو كلينيك" لمجال الابحاث التمريضية في  ولاية مينيسوتا، ليندا تشلان، التي كانت جزءا من الفريق الذي اجرى الاستطلاع،  يبدو انه حتى الان لم تدرك الجهات الطبية  بما فيه الكفاية الميول الموسيقية للمرضى اوالطواقم الطبية اثناء القيام بالاجراءات المختلفة.
"اختيار شخص واحد للموسيقى التي يحب - التركيز على سبيل المثال -  قد تضايق شخصا اخر " اضافت تشلان.
 
اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel