دعوة للتخلي عن لقب "دكتور" بغرض المساواة بين الطبيب والمريض

دعوة للتخلي عن لقب "دكتور" بغرض المساواة بين الطبيب والمريض

طبيبة أميركية تقترح التخلي عن "الاستخدام الذي ينطوي على مفارقة تاريخية من" لقب دكتور الذي يمثل وفق أقوالها تسلسلا هرميا بنيويا يخل بالعلاقات بين الأطباء والمرضى"

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 2 ديسمبر 2015

نشرت طبيبة امريكية مؤخرا  مقال راي في المجلة  المرموقة BMJ، دعت فيه للتخلي عن "الاستخدام الذي ينطوي على مفارقة تاريخية " في اطار العلاقة بين الاطباء والمرضى.

كتبت البروفيسور اشلي غراهام كينيدي، التي تدرس فلسفة الطب واخلاقيات مهنة الطب في كلية الطب في جامعة فلوريدا، في مقال الراي ان "شهادة الطب تعزز التسلسل الهرمي السريري  وتقوم بتاطير العلاقة بين الطبيب والمريض، والتي بالكاد تلائم النهج الذي يشكل فيه المريض، الشخص، مركز الرعاية الصحية (Person Centered Care).
ووصفت البروفيسور كينيدي حدثا كانت شاهدة عليه في مستشفى امريكي: "جيء بامراة الى غرفة الطوارئ. دخل الطبيب الغرفة وقدم نفسه بالطريقة المعتادة." مرحبا، السيدة سميث انا الدكتور جونز ومن المفترض ان اعالجك". قامت المراة وانتصبت وبمقدار ما يسمع ذلك غريبا ، تكتب البروفيسور كينيدي، اجابت المراة على الفور: "حسنا، اليس هذا لطيفا؟ سعيدة بلقائك،  انا الدكتورة سميث؟". وفقا للبروفيسور كندي، كانت المراة تحمل
درجة الدكتوراه في علم النفس الاكلينيكي.
 
"كان الامر واضحا"، كتبت البروفيسور كينيدي " قدمت المراة نفسها بلقبها الاكاديمي من اجل ان يتم التعامل معها على قدم المساواة وليتم التعامل معها باحترام وتقدير لدرجتها العلمية ومن الواضح ان هذا هو ما كل مريض يريد - وتستحق بانها ستفعل."
"للالقاب العلمية القدرة على تشكيل العلاقات الشخصية"، كتبت البروفيسور كينيدي. كما تشرح في مقالها مصدر مصطلح "دكتور" (تعني باللاتينية  ان يعلم) وتضيف: "عندما يقدم الاطباء انفسهم على هذا النحو، وبشكل قاطع، امام مرضاهم، فانهم عمليا يشيرون بانهم المسؤولين هنا وهم من يديرون الشؤون وهذه الممارسة لا تشجعهم على احترام المرضى".
"على الرغم من ان الدرجة  الجامعية تدل على التعليم. فان اللقب الاخر (مثل MD- دكتوراة في الطب) يرمز الى المال، السلطة، المكانة والهيبة. عندما يعطي الطبيب درجة الدكتوراه، نحن كمعالجين ومرضى اخترنا عمليا  تمييزهم بالفعل عن الاخرين"، تكتب البروفيسور كينيدي.
 
"ولكن الاطباء لم يعودوا اصحاب القول الفصل في العيادات، كما كان الامر قبل 50 عاما. الدرجات الاكاديمية التي تاتي لترمز وتحدد من المسؤول ورب العمل هي تقريبا "ملعونة "(Anathema) في عصرنا، حيث ان العمل هو بين تخصصي، وبين مهني  (interprofessional) ويقدم من قبل فريق" .
في تتمة المقال تقترح البروفيسور كينيدي اعتماد الصيغة التالية لتجنب هذه المشكلة: "مرحبا، اسمي جون سميث وانا الطبيب في فريقكم المعالج اليوم".  بالاضافة الى ذلك، اقترحت استاذة كينيدي ان تشير العلامة  على الملابس  الى الاسم والوظيفة.
 
وتعتقد البروفيسور كينيدي ان التركيز في الاجتماع الاولي بين الطبيب والمريض يجب ان يكون على كون الاول طبيبا، وليس على مصطلح دكتور، الذي يعكس وفق اقوالها تراتبية ممنهجة . " ينبغي على الاطباء تشجيع المرضى على تقييمهم ليس على اساس اللقب، ولكن على اساس القدرة الطبية السريرية"، اضافت.
 
 
اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel