نهاية فحص الـ PSA

نهاية فحص الـ PSA

وجدت ابحاث جديدة في الولايات المتحدة انخفاضا حادا في مستوى اجراء فحص الـ PSA على خلفية جدل طبي بشأن الموضوع

نشرت من ويب طب - الاثنين , 30 نوفمبر 2015
 في اعقاب جدل حول اختبارات PSA، والتوصيات التي نشرت في الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات، يخضع عدد قليل من الرجال من اي وقت مضى لهذا الفحص للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، حيث تعتبر حالات الاصابة بالمرض التي اكتشفت في مرحلة مبكرة اقل من تلك التي سجلت في الماضي، هذا ما كشفت عنه دراستين جديدتين نشرتا في الاسبوع الماضي في مجلة JAMA.
وكان هناك انخفاض في حالات تشخيص المرض في مرحلة مبكرة، اورد الباحثون في تقريرهم، وليس بسبب تحول مرض سرطان البروستاتا  لاقل شيوعا، ولكن لانه تم استثمار جهدا اقل لرصده. 
 
لانخفاض مستويات الفحص والتشخيص اثار عميقة على الصحة العامة، اشار معدو التقرير. واضافوا انه في هذه المرحلة لا يزال من السابق لاوانه تحديد ما اذا كان ذلك  سيؤثر على معدلات الوفيات الناجمة عن هذا المرض.
"نحن عالقون مع اختبار PSA غير المثالي ولكن لا يزال يمكن التصرف مع النتائج بعمل  طبي افضل"
وبحلول نهاية عام 2015 تتوقع الولايات المتحدة 220800 حالة جديدة من مرضى سرطان البروستاتا، جنبا الى جنب مع وفاة 27540 مريضا، وفقا لـACS،  جمعية مكافحة السرطان الامريكية.
واشار معدو التقرير ان الحاجة لاجراء اختبارات المسح للكشف عن سرطان البروستاتا، فضلا عن الحاجة الى التصوير الشعاعي (الماموجرام - Mammogram) للكشف المبكر عن سرطان الثدي، هي مثار جدل مطول في المجتمع الطبي. حيث يدعي داعمو الاختبارات الى انها قد تنقذ الحياة، بينما يرى المعارضون ان الاختبارات قد تؤدي الى العديد من العلاجات غير الضرورية.
جاء الانخفاض في الاختبار كنتيجة مباشرة للمبادئ التوجيهية التي قلصت فحوصات المسح، ونشرت في الولايات المتحدة في عام 2012 من قبل US Preventive Services Task Force. حيث وجدت اللجنة المستقلة ان مخاطر اختبار PSA تفوق مزايا فحص الدم الروتيني للكشف عن سرطان البروستاتا، والتي تكشف عن مستويات البروتين، المرتبط مع المرض.
 
بما ان معدل نمو سرطان البروستاتا بطيئ ، هكذا قرر  فريق من الخبراء في الولايات المتحدة، فان فحوصات المسح تكشف في كثير من الحالات الاورام التي قد لا تضر ابدا المعالجين - ولكنها اصبحت ايضا هدفا لعلاجات لا لزوم لها. ونتيجة  ذلك، كما استنتج فريق من الخبراء هو ان هذه الاختبارات تنقذ في الواقع عددا قليلا جدا من الارواح، ولكنها تدفع عددا اكبر من الرجال لجراحات غير مطلوبة او للعلاج الاشعاعي، والتي كثيرا ما تجعل المرضى يعانون من مشاكل العجز الجنسي او عدم القدرة على التحكم في المثانة.
في المقال المرفق  بالتقرير الحالي والذي نشر في دورية JAMA، اشار الدكتور ديفيد  بنسون، رئيس قسم المسالك البولية في المركز الطبي جراحة جامعة "فاندربيلت"، ان العدد الكبير من فحوصات المسح قد يسبب الضرر، لكنه يرى ان "البندول يتارجح بعيدا نحو الجانب الاخر ".
يدعي الدكتور Penson انه يجب تبنى المسح الذكي: سيخضع معظم الرجال لاختبارات بتكرار اقل، ولكن سوف يتم التركيز على اولئك الذين هم في خطر متزايد.
 

بيانات  جمعية السرطان الامريكية

تشير  البيانات ان تشخيص سرطان البروستاتا في مرحلة مبكرة لدى الرجال  فوق جيل 50 في الولايات المتحدة  انخفض من -540.8 لكل 100 الف في 2008 لـ 416.2 لكل 100 الف في عام 2012. حدث اكبر انخفاض بين عامي 2011 و 2012. وتشير التقديرات الى ان جميع الحالات التي تم تشخيصها انخفضت من 562،213  في عام 2011 الى  180،043   في عام 2012 - وذلك بفارق 33519 حالة.
كتب واضعو هذه المقالة: " المسح الاقل او قطع الاختبارات قد تؤدي الى ضياع الفرصة للكشف عن الافات البيولوجية الهامة في مرحلة مبكرة من المرض - ما قد يحول دون منع المزيد من الوفيات جراء سرطان البروستاتا."
 
كما جاء في التقرير،  ان نسبة الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 50 وما فوق في الولايات المتحدة ممن افادوا بخضوعهم لفحص PSA في الاشهر الـ 12 السابقة انخفضت من - 37.8٪ في عام 2010 الى ٪30.8 في عام 2013. وعلى الرغم من ان الدراسة لا تثبت ان الانخفاض في اختبارات المسح ادى الى انخفاض في التشخيص، فيرى واضعو التقرير ان هذا هو الاستنتاج الاكثر منطقي.
نسبة الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 50 وما فوق في الولايات المتحدة ممن افادوا بخضوعهم لفحص PSA في الاشهر الـ 12 السابقة انخفضت من -37.8٪ في عام 2010 الى٪ 30.8 في عام 2013.
كما وجدت دراسة اخرى اجراها باحثون من عدة مراكز طبية امريكية انخفاضا كبيرا في اختبار مسح PSA على الفور بعد نشر المبادئ التوجيهية  والتوصيات في عام 2012، من قبل نفس فريق العمل.
 
وقال الدكتور بنسون لصحيفة نيويورك تايمز التي غطت المقالات ان " في اختبار PSA في كثير من الاحيان نرصد  نحن (الاطباء) سرطانات لا تحتاج الى علاج، والتي لا تحمل اي اهمية  سريرية" . ان  الاعتراف، مشيرا، الى ان العديد من سرطان البروستات هي "لاغية وباطلة" (clinically indolent) - او   تنمو ببطء وليست قاتلة - قد ادى الى تغييرات كبيرة في الممارسة الطبية. كما ادى الى ان يرسل الاطباء عدد اقل من المرضى لاجراء عملية جراحية، في حال  تم اكتشاف السرطان.
 
يوصي ASC حاليا ان يناقش الرجال مع اطبائهم موضوع الاختبارات، من اجل اتخاذ القرار ما اذا كانوا بحاجة اليها. بعض الرجال وبعد ان عرضت امامهم كافة البيانات، الايجابية والسلبية،  قرروا عدم اجراء اختبارات مسح وغيرهم قرروا اجراء اختبارات، وفي حال وجد السرطان ارادوا الخضوع لعملية جراحية لازالته، حتى وان لم يكن فتاكا.
 
فضل رجال اخرون الخضوع للمراقبة الفعالة التي تشمل اختبارات PSA المتكررة والخزعات مرة كل عامين، لمعرفة ما اذا كان الورم يكبر بالفعل ويصبح اكثر عدوانية.
 
صرح الدكتور جيمس  ايستهام رئيس خدمة المسالك البولية  في مركز سرطان "ميموريال سلون كيترينج" في نيويورك، لصحيفة نيويورك تايمز "ان دراستين مطولتين اثبتت ان هذا النوع من المراقبة هو وسيلة معقولة لتحديد اي من المرضى بحاجة للعلاج. معظم المرضى الذين يصنفون ذوات مخاطر منخفضة، اظهروا في الواقع تقدما منخفضا جدا للورم السرطاني.
 
"يسعى بعضهم في نهاية المطاف للعلاج، ولكن معظمهم لا يموتون جراء سرطان البروستاتا"، شدد الدكتور ايستهام. واكد كل من د. بنسون والدكتور ايستهام ان الاحالة  لفحص المسح ينبغي ان تقوم على تفضيل الرجل المعالج مع تقييم المخاطر بشكل فردي. وقد قال كلاهما للصحيفة ان لديهم امالا كبيرة بشان  تقنيات التصوير الجديدة وفحوصات الدم المتطورة للكشف عن المؤشرات الحيوية (بيو-ماركز)، الموجودة حاليا قيد التطوير.
 
" نحن عالقون مع فحص PSA غير المثالي ولكن يمكن حتى الان القيام بعمل طبي افضل"، قال بنسون.
 
اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel