وجد الدواء ضد ضغط الدم فعّالاً ضد ظهور الصرع بعد الصدمة.

وجد الدواء ضد ضغط الدم  فعّالاً ضد ظهور الصرع بعد الصدمة.

باحثين من جامعات مختلفة؛ نجح الدواء بمنع نوبات صرع بنسبة 60% من حيوانات المختبر

نشرت من ويب طب - الأربعاء , 1 يناير 2014

مجموعة باحثين من جامعات متعددة من دول العالم، من بينهم جامعة كاليفورنيا بباركلي، والجامعة الطبية "شاريطا" ببرلين، وجدوا ان دواء شائع لعلاج فرط ضغط الدم اثبت نجاعته بمنع حدوث الصرع الناجم عن اصابة بالراس. هذا ما نشر في المجلة الطبية Annals of Neurology .

قال الباحثون ان 10% حتى 20% من حالات حدوث الصرع مصدرها باصابة بالراس، وكشف البحث ان الدواء لعلاج فرط ضغط الدم لوزارتان (Losartan) اظهر نجاعته بمنع حالات عديدة من الصرع، بعد صدمة كضربة بالراس مثلا. تم فحص الامر على نموذج حي (فئران) بالمختبر. وجد الباحثون ان الدواء ممكن ايضا ان يقلل من الضرر الدماغي الناتج عن نوبات الصرع المتكررة، لدى المعالجين الذين تم تشخيصهم كمرضى صرع. بالوقت الحالي، يتحضر فريق الابحاث من اجل استلام الموافقة لاجراء الابحاث السريرية على الانسان.

واضاف الباحثونان التوجه الحديث الذي بحسبه نمنع تطور الصرع يختلف من العلاج بالادوية الحالية، الذي هدفه منع النوبات فقط بعد تطور المرض. بالاضافه لذلك فان الدواء الحالي يحمل نجاحا قليلا وظواهر جانبية عديدة.

يعطي الباحثون تفسيرا لكيفية تطور الصرع بعد ضربة راس،  سكتة اوالتهاب المخ. الضرر الوظيفي يحدث بالحاجز الدموي - الدماغي (Blood-brain barrier) وهي منظومة معقدة مبنية من خلايا من انواع مختلفة تغلف الاوعية الدموية بالمخ. في الحالة السليمة فان هذه المنظومة تحمي المخ من المواد ذات الخواص الضارة او الجراثيم بالدم. طرح بحث سابق ان هدم الحاجز يؤدي الى عمليات تلوثية (التهاب) وتطور الصرع. 

في البحث الحالي وجدت منظومة محددة، مقاومة لبيئة تطور الصرع لدى مرضى مروا بصدمة دماغية او كنتيجة لعمل غير سليم بالحاجز الدموي - الدماغي. استعمال الدواء لوزارتان منع النوبات الصرعية بـ 60% من حيوانات التجربة، بينما ما يقارب الـ 100% من اولئك الذين لم تتم معالجتهم عانوا من نوبات. بالاضافة لذلك، وجد ان لدى 40% من الحيوانات المعالجة التي شخصت كمصابة بالصرع، فان عدد النوبات كان تقريبا ربع عدد النوبات التي حصلت لاولئك الذي لم يعالجو. اظهر البحث ان علاح قصير الامد - ثلاثة اسابيع بعد الاصابة الدماغية كان كاف لمنع غالبية حالات الصرع طوال اشهر.

في البحث الحالي ايضا وجدت قائمة طويلة من الادوية قبل ان يستكشف ان دواء اللوزارتان (المصرح لاستعماله لعلاج فرط ضغط الدم كمانع مستقبل الانجيوتنسين II) ايضا يمنع فعالية المستقبل الذي يشكل مسبب التضخم المتحول بيتا.

ويذكر انه القائمين على البحث طوروا مؤخرا بروتوكولا لتشخيص وظيفية الحاجز الدموي - الدماغي، ما اذا كان سليما او مصابا، بواسطة MRI. هذه الطريقة تمكن الاطباء من العلاج باللوزارتان كخطوة مانعة بالمرضى المشخصين كذوي اختراق زائد عن طريق الحاجز الدموي - الدماغي. حيث ان الحاجز ممكن ان يبقى متفوحا لمدة عدة اسابيع فقط بعد الاصابة، وبهذا لا يكون هناك داع لعلاج طويل الامد لمنع الضرر، على حد تعبيرهم.

واضافوا انه "بالوضع الحالي، عندما يهرع المريض لغرفة طوارئ بعد صدمة دماغية، فان الخطورة لتطور صرع يتراوح بين 10% الى 50% . هؤلاء المرضى يميلون لالا يتفاعلوا مع الدواء القائم لعلاج الصرع لان الضرر بحاجز الدم-المخ يؤدي ايضا لمضاعفات اخرى مثل النزيف داخل المخ واضطرابات وظيفية اخرى". 

اهلا بك في TebDoctor

هذا القسم (TebDoctor) مهني والمحتوى المعروض به مخصص للاطباء فقط
الرجاء اختيار المناسب لك من التالي

×
facebook pixel